سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٣ - الرابع من واجبات الحج رمي جمرة العقبة يوم النحر
..........
و تقريب الدلالة ان رمي جمرة العقبة من قبل وجهها يقتضي استدبار القبلة و استقبال الجمرة لان ليس لها وجه إلّا من جهة واحدة لالتصاقها بعقبة الجبل و هذا الحال قبل ان تغير تلك المعالم في عصرنا الحاضر، و الأمر في رميها من قبل وجهها و ان احتمل فيه الارشاد لتوصل للرمي جمرة الكبرى لا اعتبار خصوصية الرمي من قبل وجهها و ذلك لكون بقية جهات الجمرة غير ظاهرة مسترة بسبب العقبة لكونها ملاصقة لها لذلك سميت بجمرة العقبة إلّا ان النهي عن الرمي من اعلاها دافع لهذا الاحتمال اذ يمكن التوصل بالرمي من أعلى.
و في مصحح ابن أبي نصر عن أبي الحسن قال في حديث ( (عن حصى الجمار و ارمها من بطن الوادي و اجعلهن عن يمينك كلّهن و لا ترمي على الجمرة و تقف عند الجمرتين الاوليين و لا تقف عند جمرة العقبة)) [١]. و في قرب الاسناد ( (اعلى الجمرة)).
و تقريب دلالة هذه الرواية ان ظاهرها التسوية في استقبال القبلة عند رمي الجمار الثلاث لان الرمي إذا جعل الجمار عن يمينه فستكون منى على يساره و بالتالي سيكون مستقبلًا للقبلة. كما ان ذيلها حيث نهى عن الوقوف بجمرة العقبة فسرها المجلسي أي لا يقف مقابل الجمرة بل ينحدر إلى بطن الوادي و يجعلها على يمينه و يرميها منحرفاً كما ان قوله ( (لا رمي على الجمرة)) يعني لا تصعد فوق الجبل فترمي الحصات عليها بل قف على الارض و سهل الوادي و رمي أيهما.
و قد حمل مفاد هذه الرواية على التفصيل بين يوم النحر و أيام التشريق بقرينة
[١] أبواب رمي جمرة العقبة، ب ١٠، ح ٣.