سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣١ - الرابع من واجبات الحج رمي جمرة العقبة يوم النحر
..........
و منها: رواية أبي البحتري عنه عن جعفر بن محمد عن علي: ( (إن الجمار إنما رميت لأن جبرئيل حين أرى إبراهيم المشاعر برز له ابليس فأمره جبرئيل أن يرميه فرماه بسبع حصيات، فدخل عند الجمرة الأخرى تحت الأرض فأمسك، ثمّ برز له عند الثانية فرماه بسبع حصيات أخر، فدخل تحت الارض موضع الثانية، ثمّ أنه برز له في موضع الثالثة فرماه بسبع حصيات فدخل في موضعها)) [١].
و تقريب دلالتها كما، تقدم و مثلها رواية عبد الرحمن ابن كثير عنه و فيها دلالة على صد إبليس آدم في تلك الموضع، و مثلها رواية ابن أبي الديلم [٢] و كذا موثق أبان [٣]. فالمتحصل من مجموع هذه الروايات و كلمات اللغويين أن رمي الجمار الواجب فيه رمي شيء كالبناء و نحوه في تلك المواضع الثلاثة و أن تسميتها بالجمار أو الجمرات تسمية الأشياء في المواضع الثلاثة لاجتماع الحصيات.
هذا مضافاً إلى وجه ثالث يقتضي الاجتزاء بالرمي ما استطال و هو ما سيأتي في الفرع اللاحق من النصوص الدالة على جواز رمي الراكب من بُعد أو الماشي كذلك، و البناء من بُعد لا يظهر منه إلّا ما استطال.
الفرع الثاني: يجوز رمي الجمار من الطبقة العليا في موقف الرامي، و يدل عليه الاطلاقات مضافاً إلى ما في صحيحة الاشعري احمد بن محمد بن عيسى انه رأى
[١] أبواب العود إلى منى، ب ٤، ح ٦.
[٢] من أبواب أقسام الحج، ب ٢، ح ٢١.
[٣] نفس المصدر، ح ٢٢.