سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٧ - الرابع من واجبات الحج رمي جمرة العقبة يوم النحر
..........
على غير طهور لم يضرك، و الطهر أحب إليّ فلا تدعه و أنت قادرٌ عليه [١]. و هي ظاهرة في كون الجمار أجسام في مواضع كأجزاء جبلية أو أجزاء من الجبل مثل الصفا و المروة. و احتمل في الجواهر أنه يريد الإشارة إلى ما هو معهود في ذهن الناس من معنى الجمار أنها الجدران المبنية في تلك المواضع. و بعبارة أخرى أنه يريد أن يشير إلى الجمرات بالمعهود من أماكنها بتوسط الجدران المبنية فيها.
فالتعبير بالجدران للعهد الذهني و الاشارة العرفية من دون موضوعية لها و يرد عليه أن الحكم بعدم لزوم الطهارة معلل بالعنوان المزبور كما هو الحال في الصفا و المروة فكيف يكون مشيراً محضاً.
الرابع: اقتضاء عنوان الرمي لوجود جسم مرمي لأن الأرض المستوية لا يقال عنها أنها رميت بل يقال القى الحصاة بالموضع المزبور، أو يقال رمى بالحصاة في الموضع المزبور بتضمين الرمى معنى الإلقاء، و أما التعبير المتكرر الوارد في الروايات ( (رمى الجمرات بسبع حصيات)) أو رمى سبع حصيات للجمار فالتركيب هذا لا يستعمل و لا ينطبق إلّا على إصابة جسم في الموضع و هناك بون بعيد بين الإلقاء و بين التهديف و الاصابة.
الخامس: ما في جملة من كلمات العامة مما يظهر منها التسليم بوجود جسم أو بناء في الموضع، و إن بنى جملة منهم على إجزاء رمي الموضع دون البناء ففي المدونة الكبرى للمالكي قال: ( (و إن وقعت في موضع حصى الجمرة و إن لم تبلغ الرأس
[١] أبواب رمي جمرة العقبة، ب ٢، ح ٥.