سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٦ - الرابع من واجبات الحج رمي جمرة العقبة يوم النحر
..........
أعلاها الحديث)) [١].
و نظير هذا التعبير ورد أيضاً في مصحح ابن أبي نصر عن أبي الحسن في حديث و ارمها من بطن الوادي و اجعلهن عن يمينك كلهن و لا ترمي على الجمرة، و تقف عند الجمرتين الأوليتين و لا تقف عند جمرة العقبة [٢]. و المراد من النهي عن الرمي من أعلاهن بقرينة المقابلة هو جهة الأرض المستعلية عليهن، غاية الأمر طرف الاستعلاء و الدنو في بقية الجمار مختلف فيكون في الأولى و الثانية مستقبلًا للقبلة، و في العقبة مستدبراً القبلة. فالتعبير بالعلو و الوجه في جمرة العقبة أيضاً شاهد على وجود جسم له جهات تعد بعضها وجها له دون بقيّة جهاته الأخرى، و كما هو معرفو قبل عقود من السنين كان نتوءاً ملتصقاً بهضبة لا يرى دبره لالتصاقه بالهضبة فلا يمكن أن يرمى إلّا من وجهة أو أعلاه. و كذلك يعضد أنه البناء و الجسم الموجود في ذلك الموضع ما تقدم الاشارة إليه في تلك الروايات أن سنة الرمي تأسياً بما فعل آدم و إبراهيم عليه و على نبينا و آله السلام من رميهما لإبليس في ذلك الموضع، ففعلها هو رمي شيء في ذلك الموضع لا رمي الموضع نفسه.
الثالث: ما في رواية أبي غسان قال: سألت أبا عبد الله عن رمي الجمار على غير طهور. قال: الجمار عندنا مثل الصفا و المروة حيطان إن طفت بنيهما
[١] أبواب رمي جمرة العقبة، ب ٣، ح ١.
[٢] أبواب رمي جمرة العقبة، ب ٧، ح ١، و الكافي ٤٧٨: ٤.