سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٥ - الرابع من واجبات الحج رمي جمرة العقبة يوم النحر
..........
فسمى جمرة لأنها ترمى بالجمار، و قيل لأنها مجمع الحصى التي ترمى بها من الجمرة. و الجمرة هي اجتماع القبيلة على من ناواها و قيل سميت به من القول أجمر إذا أسرع، و منه الحديث أن آدم رمى بمنى فأجمر إبليس بين يديه. و في مجمع البحرين الجمرات مجتمع الحصى بمنى فكل كومة من الحصى جمرة و الجمع جمرات هذا. و يمكن الاستشهاد لكون الجمرة هي الجسم أو البناء الموجود في الموضع دون مجرد الموضع بأمور:
الأول: ما في جملة من الروايات أن سنة الرمي من آدم و إبراهيم هي رمى شيء و هو ابليس في ذلك الموضع لا الموضع نفسه، كصحيح أبان بن عثمان عن أبي عبد الله في حديث: ( (أن إبليس عرض لآدم عند الجمرة الأولى فأمره جبرئيل أن يرميه بسبع حصيات و كذا حصل له في الجمرة الثانية و الثالثة)) [١]. و مثلها صحيحة معاوية بن عمار [٢]. و كذا رواية عبد الرحمن بن كثير، و رواية عبد الحميد بن أبي الديلم [٣].
الثاني: ما في بعض الروايات من كون جمرة العقبة لها وجه و علو و كذا بقية الجمار، كصحيحة أخرى لمعاوية بن عمار عن أبي عبد الله قال: ( (خذ حصى الجمار ثمّ أتى الجمرة القصوى التي عند العقبة فارمها من قبل وجهها و لا ترمها من
[١] أبواب أقسام الحج، ب ٢، ح ٣٤.
[٢] أبواب أقسام الحج، ب ٢، ح ٣٥.
[٣] نفس الباب، ح ٢١- ٢٢.