سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٣ - الرابع من واجبات الحج رمي جمرة العقبة يوم النحر
..........
رواية الفقه الرضوي و رواية عبد الأعلى عن أبي عبد الله في حديث قال: ( (سألته عن رجل رمى جمرة العقبة بست حصيات و وقعت واحدة في المحمل؟ قال: يعيدها)) [١].
و يستفاد من صحيحة معاوية أجزاء الرمي في صورة إصابة الحصاة جسماً آخر ثمّ انعكاسها إلى الجمرة. و من ثمّ اجتزأ في الكلمات بما لو وقعت الحصاة على شيء فانحدرت على الجمرة. نعم غاية مفاد صحيحة معاوية عما هو أجزاء الانعكاس دون ما إذا كان قصور في حركة الحصاة لضعف الرمية فأصابت جسماً متحركاً أوجب إصابة الحصاة للجمرة فإن الإصابة حينئذ تسند إلى الأقوى. و قد يقال في مفاد صحيحة معاوية بن عمار أنها في مقام التفضيل بين ما إذا كان الرامي يهدف حصاته إلى الجمرة فأصابت في طريقها جسماً و لو صلباً ثمّ وقعت على الجمرة فإنه اجتزأ بها بخلاف ما إذا كان مهدفاً خطأً أو غفلة- جهة أخرى كحبل أو غيره- ثمّ انعكست فأصابت الجمرة و مثلها ما لو أصابت الحصاة حصية أخرى و هي في طريقها إلى غير الجمرة فأصابت الجمرة. و يستظهر لهذا المفاد بقرينة المقابلة في الرواية حيث جعل منتهى الرمية في الشق الأول قرارها في المحمل بينما جعل في الشق الثاني منتهى الرمية وقعها على الجمار.
و فيه: أن التعبير في الصحيحة أصابت إنساناً ثمّ وقعت، التعبير ب- ( (ثمّ)) للتراخي، فيظهر منه بوضوح شموله لموارد الانعكاس حيث أن هذا الترتيب بين الإصابة لجسم لآخر و الوقوع على الجمار لا يستعمل في فرض رمى الحصاة و هي في
[١] نفس المصدر، ح ٢.