مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٤٧ - استمرار خط قريش في المنع عن نشر الحديث
و رواه ابن علية عن رجاء بن أبي سلمة أنه قال: بلغني أن معاوية كان يقول..."(١). نقل عبادة بن الصامت حديثا في الربا فقال معاوية: ألا ما بال رجال يحدثون عن رسول الله ((صلى الله عليه و سلم)) أحاديث قد كنا نشهده و نصحبه فلم نسمعها منه، فقام عبادة بن الصامت فأعاد القصة ثم قال: لنحدثن بما سمعنا من رسول الله ((صلى الله عليه و آله و سلم)) و إن كره- أو قال و إن رغم- معاوية(٢). روى أبو الحسن علي بن محمد بن أبي السيف المدائني في كتاب الأحداث قال:" كتب معاوية نسخة واحدة إلى عماله بعد عام الجماعة: أن برئت الذمة ممن روى شيئا من فضل أبي تراب و أهل بيته، فقامت الخطباء في كل كورة(٣)و على كل منبر يلعنون عليا و يبرءون و يقعون فيه و في أهل بيته، و كان أشد كل الناس بلاء حينئذ أهل الكوفة... و كتب معاوية إلى عماله في جميع الآفاق ألا يجيزوا لأحد من شيعة علي و أهل بيته شهادة، و كتب إليهم: أن انظروا من قبلكم من شيعة عثمان محبيه و أهل ولايته و الذين يروون فضائله و مناقبه فأدنوا مجالسهم و قربوهم و أكرموهم، و اكتبوا لي بكل ما يروي كل رجل منهم و اسمه و اسم ابيه و عشيرته، ففعلوا ذلك حتى اكثروا في فضائل عثمان و مناقبه، لما كان يبعث إليهم معاوية من الصلات و الكساء و الحباء و القطائع ....
... ثم كتب إلى عماله: أن الحديث في عثمان قد كثر و فشا في كل عصر و في كل
(١) تدوين السنة: ٤٧٤ عن حجية السنة: ٤٦٧.
(٢) صحيح مسلم ١٢١٠: ٣ و راجع تدوين السنة: ٤٧٤.
(٣) المكورة.