مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٩٨ - الطائفة الثالثة
و في نقل ابن حبان بسند صحيح على شرط البخاري:" أنه حين رجوع رسول الله ((صلى الله عليه و سلم)) من مكة- حتى إذا بلغ الكديد (أو قدير) جعل ناس من أصحابه يستأذنون، فجعل ((صلى الله عليه و سلم)) يأذن لهم فقال رسول الله ((صلى الله عليه و سلم)): ما بال شق الشجرة التي تلي رسول الله أبغض إليكم من الشق الآخر"(١)ترى أنهم في مقابل نصب رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) عليا إماما كيف ناصبوه و نابذوه حتى يخاف منهم رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) أن يرجعوا إلى الجاهلية(٢)؟ و كيف صارحوه في عرفة أو منى بالمخالفة؟ و كيف تخلفوا عنه و استأذنوه قبل أن يصل رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) إلى خم؟!.
٥- منها: الأحاديث الواردة في أنه ((صلى الله عليه و آله)) بعد نصبه عليا ((عليه السلام)) للخلافة في غدير خم، و أخذه البيعة له من المسلمين الحاضرين، و في مقدمتهم عمر بن الخطاب و هو يقول: بخ بخ لك يا علي أصبحت مولاي و مولى كل مؤمن و مؤمنة، تآمروا في قتل رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) ليلة العقبة في مرجعه من تبوك، و هذه الواقعة البائسة متفق عليها بين المسلمين(٣)(. و كان المتآمرون المقدمون على هذا العمل اثنا عشر
(١) مجمع الزوائد ٢٠: ١.
(٢) قال رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) في خطبته" إن الله أرسلني إليكم برسالة و إني ضقت بها ذرعا مخافة أن تتهموني و تكذبوني حتى عاتبني ربي" و في لفظ:" إن الله بعثني برسالة فضقت بها ذرعا و عرفت أن الناس مكذبي" و في لفظ:" أنه لما أمر ((صلى الله عليه و آله)) بنصب علي ((عليه السلام)) خشي رسول الله من قومه و أهل النفاق و الشقاق أن يتفرقوا و يرجعوا جاهلية لما عرف من عداوتهم و لما تنطوي أنفسهم لعلي من العداوة و البغضاء، و سأل جبرئيل أن يسأل ربه العصمة".
(٣) راجع البحار ١٩٣: ٢١ و ٢٣٣- ٢٢٩ و ٢٣٦ و ١٨٤: ١٧ و ٩٦: ٢٢ و ١٠٠: ٢٨ و ١١٦: ٣٧ و ١٢٥ و البرهان ٥٤٠: ٢ و ٢٤٥ و تفسير القرطبي ١٥٧: ٨ و ٢٠٧ و البداية و النهاية ١٩: ٥ و المغازي للواقدي ١٠٤٤- ١٠٤٢: ٣ و الدر المنثور ٢٥٩: ٣ و ٢٦٠ و تفسير ابن كثير ٣٧٢: ٢ و ٣٧٣ و تفسير الرازي ١٦:
١٣٦ و روح المعاني ١٣٩: ١٠ و جوامع الجامع ٧٠: ٢ و مجمع البيان ٥١: ٥ و التبيان ٣٠٣: ٥ و الميزان ٣٤٣: ١٠ و السراج المنير ٦٢٣: ١ و تأريخ الخميس ١٣٠: ٢ و نور الثقلين ٥٤٥: ١ و زاد المعاد لابن القيم ٨: ٣ و ٩ و السيرة الحلبية ١٦٢: ٣ و سيرة دحلان بهامش الحلبية ٣٧٥: ٢ و مسند أحمد ٤٥٣: ٥ و اليعقوبي ٥٧: ٢ و التنبيه و الإشراف: ٢٣٦ و الصراط المستقيم ٣١٦: ١ و المنار ٥٥٣: ١٠ و الطبري ٣:
١٠٤ و الكامل لابن الأثير ج ١٢٧٨/ ٢.