مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٧ - كلمات الصحابة و التابعين و العلماء
و أن لا يحقر شيئا يسمعه فيكتبه"(١). قال أبو بكر بن عياش:" إذا رأيت صاحب حديث بلا محبرة فهو مثل نجار بلا فأس"(٢). قال ابن الأثير و هو يتحدث عن الكتابة:" لعمري إنها الأصل، فإن الخاطر يغفل، و الذهن يغيب، و الذكر يهمل، و القلم يحفظ و لا ينسى"(٣). عن الأعمش قال:" أحب إذا رأيت الشيخ لم يكتب الحديث أصفع له"(٤). عن الشافعي:" لو لا المحابر لخطبت الزنادقة على المنابر"(٥). عن عمر و أنس و عبد الله بن عمر و ابن عباس:" قيدوا العلم بالكتاب"(٦). قال ابن معين:" إظهار المحبرة عز"(٧). قال أبو عمر:" و لو لا الكتاب لضاع كثير من العلم، و قد أرخص رسول الله ((صلى الله عليه و سلم)) في كتاب العلم، و رخص فيه جماعة من العلماء و حمدوا ذلك"(٨). قال الزمخشري:" ما خلدت العلوم إلا بما دبر من تدوينها و التصنيف في أفانيها، و إلا لكانت أنفاسا تمضي و رياحا تجري و أصواتا تفنى و أجراسا لا تبقى و لقل الغابر منها في أيدي الناس و الثابت على مر الأجراس و لشط على طالبيه
(١) الجامع لأخلاق الراوي ١٦٠٧/ ٢٦٩: ٢.
(٢) الجامع لأخلاق الراوي ١٦٠٩/ ٢٦٩: ٢.
(٣) تدوين السنة: ٣٧٨ عن جامع الأصول: ٤٠: ١.
(٤) شرف أصحاب الحديث: ١٢٤.
(٥) تدوين السنة: ٣٣ عن سير أعلام النبلاء ٧٠: ١٠.
(٦) تقدم ذكر مصادره.
(٧) تدوين السنة: ٣٣ عن الكامل لابن عدي: ١٣٣.
(٨) جامع بيان العلم: ٨٤.