مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣١١ - كتبه (
حيث إن هذا النص يصرح بأنه أراد أن يكتب لهم، مع أن الرواة و الناقلين يعبرون عنه" دعا رسول الله ((صلى الله عليه و سلم)) الأنصار ليقطع لهم البحرين"(١)فيبدلون" ليكتب لهم" ب" ليقطع لهم" نقلا بالمعنى لوضوح أن الإقطاع لا يكون إلا بالكتابة و إعطاء السند و المدرك ليبقى له و لعقبه من بعده، فلو نازعه أحد أو تدخل فيه ولي الأمر بعده لجاء به.
سيما أن الأقطاع مقدمة للإحياء المستلزم لصرف المال و تحمل المتاعب و المصاعب في سبيله، فلا يعقل أن يكون إعطاء لفظيا من دون أي دليل و مدرك يستند عليه و يستدل به.
و لأجل ذلك جعلنا الإقطاع على أربعة أقسام:
القسم الأول: ما صرح الرواة بالكتابة به، و لكن لم يرو النص.
القسم الثاني: ما لم يصرحوا بالكتابة.
القسم الثالث: إقطاع الدور، و جعلناه قسما خاصا لما يأتي.
القسم الرابع: ما صرح الرواة بالكتابة، و نقلوا النص، و سيأتي في الفصل المعد لذلك.
(١) السنن الكبرى ١٤٣: ٦ و نيل الأوطار ٥٧: ٦ و البخاري ٤٢: ٥ في مناقب الأنصار و ١٥٠: ٣ و مسند أحمد ١١١: ٣ و حياة الصحابة ٣٦٦: ١.