مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٩٢ - بحث و تحقيق
٤- أنه منسوب إلى أم القرى، و هي مكة و هو المروي عن أبي جعفر ((عليه السلام))(١). هذه وجوه ذكروها كما لا يخفى على من راجع كتب اللغة و التفسير.
قال في لسان العرب:" و قيل لسيدنا رسول الله ((صلى الله عليه و آله و سلم)) الأمي، لأن أمة العرب لم تكن تكتب و لا تقرأ المكتوب إليه، و بعثه الله رسولا و هو لا يكتب و لا يقرأ من كتاب، و كانت هذه الخلة إحدى آياته المعجزة، لأنه ((صلى الله عليه و سلم)) تلا كتاب الله عليهم منظوما تارة أخرى...(٢). هذه النسبة بمعنى أنه ((صلى الله عليه و آله)) من أمة أمية لا يقرءون و لا يكتبون لا تلازم أن يكون هو ((صلى الله عليه و آله)) بنفسه كذلك أيضا، و هذا هو الوجه الثاني الذي نقلناه آنفا، كما أن الوجه الرابع أيضا لا يلازم أن يكون هو ((صلى الله عليه و آله)) أميا لا يقرأ و لا يكتب.
٥- عن أبي عبيدة: الأميون هم الأمم الذين لم ينزل عليهم كتاب، هو وجه خامس كالوجه الثاني لا يلازم كون النبي ((صلى الله عليه و آله)) لا يقرأ و لا يكتب(٣). ٦- روي عن ابن عباس وجه آخر في معنى الأميين قال: قوم لم يصدقوا رسولا أرسله الله عز و جل و لا كتابا أنزله، و كتبوا كتابا بأيديهم، و قالوا لقوم جهال:
(١) البحار ٨٣: ١٦ عن مجمع البيان ١٤٤: ١ و ٤٨٧: ٤ ط اسلامية و التبيان ٣١٧: ١ و الطبري ٢٩٦: ١ و المفصل ٩٤: ٨ و ما بعدها.
(٢) لسان العرب ٣٤: ١ و في النهاية:" منه الحديث: بعثت إلى أمة أميين قيل للعرب: أميون لأن الكتابة كانت فيهم عزيزة أو عديمة، و منه قوله تعالى: بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا" و راجع مجمع البيان ٢٨٤: ١٠ و نقله عن مجاهد و قتادة، و التبيان ٤: ١٠ و المنار ٢٢٤: ٩ قال: و كان أهل الكتاب يسمون العرب بالأميين و لعله كان لأهل الحجاز و من جاورهم دون أهل اليمن و راجع المفصل ٩٢: ٨ و ما بعدها و ١٠٢ و ما بعدها.
(٣) راجع مجمع البيان ١٤٥: ١ و التبيان ٣١٨: ١ و لعل إليه يشير أمير المؤمنين (صلوات الله عليه):" ان الله بعث محمدا ((صلى الله عليه و آله)) و ليس أحد من العرب يقرأ كتابا و لا يدعي نبوة و لا وحيا" نهج البلاغة/ خ ٣٣ و ١٢٠ و لعله المراد أيضا من قوله تعالى: لَيْسَ عَلَيْنا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ آل عمران: ٧٥ و كذا قوله تعالى: وَ قُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَ الْأُمِّيِّينَ أَ أَسْلَمْتُمْ آل عمران: ٧٠ و راجع المفصل ٩٢: ٨ و ما بعدها و: ١٠٢ و ما بعدها.