مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٨٧ - فى انه (
أقول: لم يقع لفظ" و ليس يحسن أن يكتب فكتب" إلا في رواية البراء بن عازب كما نقلنا عن جامع الأصول، و الأموال: ١٥٨ و البخاري في موضعين و البيهقي و مسلم و ابن أبي شيبة، و لكن في رواية غير البراء بن عازب لم نجد إلا" قال المسلمون لا تمحها، فأمر رسول الله أن يكفوا و أمر عليا فكتب: باسمك اللهم من محمد بن عبد الله"(١)أو" فقال له النبي ((صلى الله عليه و آله)) امحها يا علي، فقال: يا رسول الله إن يدي لا تنطلق بمحو اسمك من النبوة، فقال: ضع يدي عليها ففعل فمحاها رسول الله بيده و قال لأمير المؤمنين ((عليه السلام)): ستدعى إلى مثلها فتجيب و أنت على مضض، ثم تمم أمير المؤمنين ((عليه السلام)) الكتاب"(٢)أو" فقالوا و الله ما نختلف إلا في هذا، فقال: ما أكتب؟
فقالوا: انتسب فاكتب محمد بن عبد الله، قال: و هذه حسنة اكتبوها فكتبوها"(٣)أو نظائر هذه العبائر.
و على هذا فلا يبقى مجال للتمسك بكلام البراء بن عازب في إثبات أنه ((صلى الله عليه و آله)) كتب بيده لمعارضته مع روايات الآخرين الأكثرين الصريحة في المطلب حتى نحتاج إلى تأويل الباجي المالكي أو ابن خلدون، و ثبت أن المراد هو أمره عليا (صلوات الله عليه) بالكتابة كما نص عليه في هذه الروايات. و قد أطال ابن حجر في فتح الباري ٧:
٣٨٦ و ٣٨٧ الكلام في الجمع بين الروايات، و كذا القرطبي في تفسيره ٣٥٢: ١٣ و التراتيب الادارية ١٧٢: ١ و ما بعدها و عمدة القاري ٢٦٣: ١٧ و المفصل ٩٢: ٨
(١) اليعقوبي ٤٥: ٢.
(٢) الارشاد: ٥٥ و قريب منه في مسند أحمد ٣٤٢: ١ و البحار ٣٥٨: ٢٠ عن الارشاد و ٣٦٢ عن أعلام الورى و ٣٦٨ عن الكافي و فتح الباري ٣٨٦: ٧.
(٣) ابن أبي شيبة ٤٣٣: ١٤ عن هشام عن أبيه و قريب منه: ٤٣٩ رواية أنس و ٤٤١ عن إياس بن سلمة عن أبيه و البخاري ٢٥٥: ٣ عن عروة بن الزبير و مسند أحمد ٢٦٨: ٣ عن أنس و ٨٧: ٤ عن عبد الله بن المغفل و ٣٢٥ و ٣٣٠ و البحار ٣٣٣: ٢٠ و ابن هشام ٣٣٢: ٣ و الطبري ٦٣٤: ٢ و في طبعة أخرى: ٢٨١.