مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٧٢ - من قدم اسمه من الصحابة فى كتبه
و كنز العمال.
من قدم اسمه من الصحابة فى كتبه
نقل ابن أبي الحديد في الشرح ٧٣: ٤ ط مصر ما ملخصه: لما كتب الإمام السبط" أبو محمد الحسن ((عليه السلام))" إلى زياد و بدأ بنفسه غضب زياد من ذلك و كتب إليه ما كتب من السفاسف و التائهات، فأرسل الامام الحسن ((عليه السلام)) كتابه في جوف كتابه ((عليه السلام)) إلى معاوية، فكتب معاوية إلى زياد كتابا و فيه: فأما أن الحسن بدأ بنفسه ارتفاعا عليك فإن ذلك لا يضعك لو عقلت(١). و مما يورث العجب ما في العقد الفريد ٤: ٣ و السنن الكبرى للبيهقي ١٠:
١٢٩ و ١٣٠ في آداب الكتابة:" و كذلك كانوا يكتبون إليه أي النبي ((صلى الله عليه و آله)) يبدءون بأنفسهم، فممن كتب إليه و بدأ بنفسه: أبو بكر و العلاء بن الحضرمي و غيرهما، و كذلك أصحابه و التابعون، ثم لم يزل الأمر على هذا النمط حتى ولي وليد بن عبد الملك و أمر أن لا يكاتبه الناس مثل ما يكاتب بعضهم بعضا"(٢). فإنك بعد أن أحطت جزءا بما مر تجده كلام رجل ليس له أدنى معرفة بالتأريخ و المعاجم، أجل كان ابن عبد ربه صاحب دراية بالتاريخ و أليف الكتب المؤلفة، و لكنه رأي بعض الصحابة و التابعين يكتب إلى بعض من يراه ابن عبد ربه مقدما و عظيما يجب إكرامه و تقديمه و لم يقدم الصحابي اسم المكتوب إليه بل قدم نفسه فكبر ذلك عليه، فأوله بزعمه حفظا لشأن من يراه عظيما و لم يدر أن الكاتب المقدم اسمه يرى نفسه مقدما على المكتوب إليه و يعتقد تقديم اسمه إثما، و إليك نماذج منها:
(١) و راجع الشرح ١٩٤: ١٦ ط بيروت
(٢) و راجع المستدرك للحاكم ٦٣٦: ٣ و البداية و النهاية ٣٥٣: ٥ و مجمع الزوائد ٩٨: ١٠ و ابن أبي شيبة ٤٧٢: ٨ و مسند أحمد ٣٣٩: ٤. و هذا يخالف ما قاله القلقشندي: كانت أمراء سراياه ((صلى الله عليه و آله)) و من أسلم من الملوك تفتتح المكاتبة إليه ((صلى الله عليه و آله)) باسمه و يثنون بأنفسهم و يأتون بالتحميد و السلام عليه ((صلى الله عليه و آله)) و يتخلصون إلى المقصود بأما بعد..." راجع التراتيب ١٣٨: ١ و ١٣٩ و الكفاية للخطيب: ٣٣٨.