مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٧ - الجزء الاول
وازروني في صنع هذا العمل الضئيل و إتمامه و إنجاحه، و أخص منهم العلامة المحقق و المتتبع المتضلع الفاضل الآية السيد مهدي الروحاني القمي دام ظله لما تفضل علي بترغيبه و تشجيعه و إصلاحه و هدايته في شئون الكتاب المختلفة، و أخص أيضا العالم الفاضل المدقق الشيخ محمد المحمدي دامت إفاضاته لما عاناه في إصلاح الكتاب و إيقافي على أخطائي، فجزاهم الله عن دينه و نبيه ((صلى الله عليه و آله)) خيرا.
الثالث: أن مكاتيبه ((صلى الله عليه و آله)) على قسمين:
الأول: مكاتيبه في علومه ((صلى الله عليه و آله)) التي أملاها على علي أمير المؤمنين ((عليه السلام)) و كتبها بخطه الشريف، و قد جمعنا منها ما عثرنا عليه في كتب الخاصة و العامة على ما يلاحظه القارئ الكريم.
الثاني: مكاتيبه ((صلى الله عليه و آله)) في الدعوة إلى الإسلام و إلى حكامه في بيان وظائفهم، و في الوثائق و في العهود و الأمانات و الإقطاعات و كتبه ((صلى الله عليه و آله)) في المواضيع المختلفة، و قد بلغ ما عثرنا عليه في هذا القسم (٢٥٥) كتابا مما لم تصل إلينا ألفاظها و (٢٢٩) مما وصلتنا ألفاظها، هذا عدا ما نقلنا من الكتب المفتعلة المنسوبة إليه ((صلى الله عليه و آله))، و الكتب التي لم تكتب، و سميناه" مكاتيب الرسول ((صلى الله عليه و آله))" و إن شئت فقل:" المكتوبات النبوية".
الرابع: أن من الجدير أن يقال: إن كتبه و رسائله ((صلى الله عليه و آله)) كانت أكثر مما عثرنا عليه كما أشرنا إليه في ذكر الكتب التي لم تصل إلينا ألفاظها، لان رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) نصب جمعا في الشؤون المختلفة: إما حاكما على البلاد، أو عاملا لجباية الأخماس و الزكوات أو عاملا في خرص النخل، أو للتبليغ و الإرشاد، أو لفصل القضاء في الخصومات، أو يؤمر في سرية و جيش في بعوثه، أو ينصبه لحفاظة ثغر من الثغور و الذي تحكم به طبيعة الحال و ما عرفنا من سيرته ((صلى الله عليه و آله)) أنه يكتب في هذه الامور وثيقة، فكلما لم نر كتابا له ((صلى الله عليه و آله)) في هذا المجال فهو من سهو الرواة، و لأجل ذلك أضفنا