مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٩ - ان هذا طريق مالوف يقتضيه ادب الكتابة
هذا... و كان غيره ((صلى الله عليه و آله)) يبدأ باسمه المبارك إجلالا و إعظاما للرسالة و أداء لحق النبوة السامية و إليك نماذج:
كتب إليه خالد بن الوليد:" لمحمد النبي ((صلى الله عليه و آله و سلم)) رسول الله ((صلى الله عليه و آله و سلم)) من خالد بن الوليد"(١). و كتب إليه المقوقس:" لمحمد بن عبد الله من المقوقس"(٢). و كتب إليه قيصر:" إلى أحمد رسول الله الذي بشر به عيسى"(٣). و كتب إليه النجاشي:" إلى محمد رسول الله من النجاشي"(٤). قال في مآثر الإنافة ٢٧٧: ٣:" كان الصحابة يكتبون في غالب كتبهم إلى رسول الله ((صلى الله عليه و سلم)) لمحمد رسول الله".
ان هذا طريق مالوف يقتضيه ادب الكتابة
و كان ذلك طريقا مألوفا و دأبا معروفا في الكتابة من تقديم أسماء الكبار و الأعاظم قبل ظهور الإسلام و بعده، و يشهد له ما نقل متواترا من أن كسرى لما رأى أن رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) بدأ بنفسه و قدم اسمه غضب و مزق الكتاب(٥)و أن أخا قيصر أو ابن عمه لما قرأ الكتاب و سمع أن النبي ((صلى الله عليه و آله)) قدم اسمه استشاط غضبا و امتلأ غيظا و حنقا، و أراد أن يخرق الكتاب فمنعه قيصر و قال: إنك أحمق صغير أو مجنون كبير، أ تريد أن تمزق كتاب رجل قبل أن أنظر فيه؟! و لعمري إن كان رسول الله لنفسه أحق أن يبدأ بها مني(٦).
(١) سوف توافيك مصادره و راجع الطبري ٣٨٥: ٢ و جمهرة الرسائل ٦١: ١.
(٢) ستأتي مصادره و راجع الحلبية ٢٨١: ٢ وزيني دحلان بهامش الحلبية ٧١: ٣ و جمهرة رسائل العرب ٣٩: ١.
(٣) راجع اليعقوبي ٦٢: ٢ و ستوافيك المصادر.
(٤) راجع الطبري ٢٩٤: ٢ و إعلام الورى: ٣٠ و جمهرة الرسائل ٣٧: ١ و الحلبية ٢٧٩: ٢ وزيني دحلان بهامش الحلبية ٦٨: ٣.
(٥) راجع مصادره في كتاب رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) إلى كسرى فيما سيأتي.
(٦) سيأتي في نقل كتابه ((صلى الله عليه و آله)) إلى قيصر.