مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٥٠ - استمرار خط قريش في المنع عن نشر الحديث
لهم، و الإطراء لشيعة عثمان، و الإدناء لهم"(١). و عن عبد الله بن عمرو أنه قال:" إن هؤلاء منعونا عن الحديث"(٢). أرسل يزيد إلى عبد الله بن عمرو و نهاه عن الحديث فقال عبد الله:" هذا ينهاني عن الحديث كما كان أبوه ينهاني"(٣). قال معاوية لعبد الله بن عمر:" لئن بلغني أنك تحدث لأضربن عنقك"(٤). عن القاسم بن أبي عبد الرحمن:" كنت قاعدا عند معاوية، فبعث إلى عبد الله بن عمرو فقال: ما أحاديث بلغني عنك تحدث بها؟ لقد هممت أن أنفيك من الشام، فقال: أما و الله لو لا إناث ما أحببت أن أكون بها ساعة فقال معاوية: ما حديث تحدث في الطلا؟ فقال: أما إنه لا يحل لي أن أقول على رسول الله ((صلى الله عليه و سلم)) ما لم يقل، سمعته يقول:" من تقول علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار، و سمعت رسول الله ((صلى الله عليه و سلم)) يقول في الخمر: من وضعه على كفه لم تقبل له دعوة، و من أدمن على شربه سقي من خبال"(٥). قال العلامة المحقق جعفر مرتضى العاملي:" أما عن أسباب منعهما من الرواية فإننا نقول: أما عبد الله بن عمر بن الخطاب فإنه كان يروي أحاديث رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) في معاوية كقوله ((صلى الله عليه و آله)) عنه:" لا أشبع الله بطنه" و قوله ((صلى الله عليه و آله)) عنه و عن أبيه و أخيه:" اللهم العن القائد و السائق و الراكب" و قوله ((صلى الله عليه و آله)):" يطلع عليكم من هذا
(١) الطبري ٢٥٣: ٥ و راجع الكامل لابن الأثير ٤٧٢: ٣ في حوادث السنة احدى و خمسين و راجع معالم المدرستين ٤٧: ٢.
(٢) راجع عبد الرزاق ٣٧٧: ١١ و المستدرك للحاكم ٤٨٦: ٤ و الغدير ٣٥٢: ١٠ عن المستدرك).
(٣) مسند أحمد ١٩٨: ٢ و المطالب العالية ٣٥٣/ ١٢٤: ٣.
(٤) الغدير ٣٥٢: ١٠ عن صفين لنصر: ٢٤٨ و في نسخة من صفين عندي: ٢٢٠ و لكن عبد الله بن عمرو بدل عبد الله بن عمر و الصحيح من السيرة ٨٧: ١.
(٥) المعجم الكبير للطبراني ٣٧٤: ١٩ و مجمع الزوائد ٧١: ٥ و راجع الصحيح من السيرة ٨٧: ١.