مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٢٥ - نجاح قريش في المنع عن الكتابة
قال الكتاني محمد بن جعفر) ت ١٣٤٥):" و قد كان السلف الصالح من الصحابة و التابعين لا يكتبون الحديث و لكنهم يؤدونه حفظا و يأخذونه حفظا"(١). عن مالك بن أنس قال:" أول من دون العلم ابن شهاب المتوفى(٢))" ١٢٤).
و قال ابن شهاب:" كنا نكره كتاب العلم حتى أكرهنا عليه هؤلاء الأمراء"(٣)و في لفظ:" كنا نكره كتابة العلم حتى أكرهنا عليه السلطان".
قال الغزالي المتوفى ٥٠٥:" الكتب و التصانيف محدثة لم يكن شيء زمن الصحابة و صدر التابعين، و إنما حدث بعد سنة ١٢٠ و بعد وفاة جميع الصحابة وجلة التابعين، و بعد وفاة سعيد بن المسيب المتوفى سنة ١٠٥ و الحسن البصري المتوفى ١١٠ و خيار التابعين، بل كان الأولون يكرهون كتب الحديث و تصنيف الكتب(٤). و يرى الذهبي أن أول زمن التصنيف و تدوين السنن و تأليف الفروع بعد انقراض دولة بني أمية سنة ١٣٢ و قال في حوادث سنة ١٤٣:" و في هذا العصر شرع علماء الإسلام في تدوين الحديث و الفقه و التفسير"(٥). عن يحيى بن سعيد:" أدركت الناس يهابون الكتب حتى كان الآن حديثا قال: و لو كنا نكتب لكتبت من علم سعيد و روايته كثيرا"(٦).
(١) مقدمة تقييد العلم: ٧.
(٢) جامع بيان العلم ٨٨: ١ و ٩١.
(٣) جامع بيان العلم ٩٢: ١ و تقييد العلم: ١٠٧ و الأضواء: ٢٦٢ و عبد الرزاق ٢٥٨: ١١ و الطبقات لابن سعد ٢/ ق ١٣٥: ٢ و تدوين السنة: ١٧ عن الدارمي ٩٢: ١ و حلية الأولياء لأبي نعيم ٣٦٣: ٣.
(٤) تدوين السنة: ١٩ عن إحياء العلوم ٧٩ ١ ط بولاق.
(٥) تدوين السنة: ٢٠.
(٦) جامع بيان العلم ٨١: ١ و راجع الطبقات الكبرى ١٠٤: ٥ و فيه" من علم سعيد و رأيه شيئا كثيرا".
نقل أحمد في علله ٣٨٨: ٢ عن أبن علية قال: إنما كرهوا الكتاب: لأن من كان قبلكم اتخذوا الكتب فأعجبوا بها، فكانوا يكرهون أن يشتغلوا بها عن القرآن.