مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٢٤ - نجاح قريش في المنع عن الكتابة
أجد في رأسي"(١). كما أنه طعن بمخصرة في عمامة رجل سأله عن الجوار الكنس و ضرب بالدرة من سأله عن فاكهة و أبا
(٢)
. نجاح قريش في المنع عن الكتابة:
نجحت قريش في نهيهم عن كتابة الحديث و إحراق ما كتب في المدينة و الأمصار، لأن الصحابة و التابعين تأثروا من هذا النهي شديدا و حرموا كتابة الحديث عن رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) كالمحرمات التي نزل بها القرآن و حرمها رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) و امتنعوا عن الكتاب إلى أن أدرك الخليفة الأموي أن الخطر الذي أوجب التحريم قد ارتفع (يعني أن فضائل علي و أهل بيته قد ذهبت، أخفاها أحباؤه خوفا و أعداؤه حسدا و بغيا، و أن الفضائل المفتعلة قد ملأت الجوامع الإسلامية) أمر بكتابة الحديث.
قال أبو طالب المكي المتوفى سنة ٣٨١: أنه كره كتابة الحديث الطبقة الأولى من التابعين فكانوا يقولون: احفظوا كما كنا نحفظ، و أجاز ذلك من بعدهم، و ما حدث التصنيف إلا بعد موت الحسن ت ١١٠ و ابن المسيب ت(٣)١٠٥.
قال ابن حجر ت ٨٥٢:" اعلم أن آثار النبي ((صلى الله عليه و سلم)) لم تكن في عصر أصحابه و كبار تابعيهم مدونة في الجوامع و لا مرتبة"(٤).
(١) عبد الرزاق ٤٢٦: ١١ و التراتيب الإدارية ٢٥٩: ٢ و حياة الصحابة ٢٣٣: ٣ و الغدير ٢٩٠: ٦ و ٢٩١ فإنه ذكر القصة و مصادرها.
(٢) راجع الغدير ٢٩٢: ٦ عن كنز العمال و الدر المنثور.
(٣) مقدمة تقييد العلم: ٦ و تدوين السنة: ١٩ عن قوت القلوب: ١٥٩ و الرسالة المستطرفة: ٨ و ٩ و دلائل التوفيق: ٢٣٥ و راجع مقدمة جامع أحاديث الشيعة ٦: ١.
(٤) مقدمة تقييد العلم: ٧ عن مقدمة فتح الباري: ٤ و راجع مقدمة جامع أحاديث الشيعة ٥: ١ و تنوير الحوالك ٥: ١.