مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٦١٧ - غاية المطاف
بني هاشم و فضائل أهل بيته ((عليهم السلام))، و يذكر ولايتهم و يؤكد على ذلك، و يذكر مثالب مخالفيهم و فسقهم و نفاقهم، و لا يفتأ يصر مع ذلك طيلة أيام حياته ليلا و نهارا و سرا و جهرا بلاغا من الله تعالى و أداء للواجب، و يظهر إكرامهم و إعظامهم عملا في الخلوة و الملأ.
٢- أن قريشا كانت مبغضة و حاقدة تبغض بني هاشم و لا سيما أمير المؤمنين ((عليه السلام))، و كانت تظهر ذلك في لحظات أبصارهم و فلتات لسانهم، و لقائهم إياهم بوجوه عابسة مكفهرة.
٣- أن قريشا عزمت و صممت على الإعراض عنهم و جحود ولايتهم، و إنكار نصوص الولاية.
٤- كانت قريش تفكر في مجابهة نصوص الرسول ((صلى الله عليه و آله)) في فضائل أهل البيت و ولايتهم و ذم أعدائهم إلى أن وجدت سبيلا إلى إلغاء النصوص بنهيهم عبد الله بن عمرو عن الكتابة بقولهم: إنما هو بشر يغضب كما يغضب البشر أي يتكلم عن رضا و غضب باطلا و العياذ بالله(١). ٥- كان رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) يعلم و يخبر أهل بيته ((عليهم السلام)) بما ينالهم من أعدائهم و يبكي على المصائب التي سيبتلى بها أهل بيته ((عليهم السلام)).
٦- كان ((صلى الله عليه و آله)) يحذر أصحابه من الفتنة بعده، و يحذرهم من قريش و يبين أن هلاك أمته إنما هو بيد قريش.
٧- كان ((صلى الله عليه و آله)) يخبر أصحابه عن الذين يملكون عرش الخلافة و ينكرون سنن رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) و يقولون حسبنا كتاب الله.
٨- و قد وقع ذلك و رآه الصحابة بأعينهم و سمعوه بآذانهم و شاهدوا أن
(١) راجع الأضواء: ٤٢ و ما بعدها.