مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٦١٦ - غاية المطاف
حتى أخذ معاوية سياسة إبعاد أهل البيت ((عليهم السلام)) عن رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) بقوله:
إنهم أبناء علي ((عليه السلام)) لا أبناء رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) و أمر كاتبه أن يكتب في كتابه إلى الحسنين ((عليهما السلام))" الحسن بن علي"" الحسين بن علي"(١)و لذلك نرى الحسن و الحسين و علي بن الحسين ((عليهما السلام)) يكررون في خطبهم أنا ابن و أنا ابن ردا لقول معاوية.
كل ذلك لأنهم كانوا يخالفون سياسة التجهيل، و يرون تعليم الناس و نشر أحكام الدين واجبا، و كانوا ينفون عن هذا الدين تحريف الضالين و انتحال المبطلين و تأويل الجاهلين، كما قال فيهم رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) ذلك في حديث مشهور و معروف.
و لأنهم ((عليهم السلام)) كانوا متعبدين بما جاء به رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) لا يرون خلافه و لا يقولون من عند أنفسهم و باجتهادهم شيئا في دين الله تعالى، و قالوا: إنا نقول بما هو عندنا من كتب رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) بإملائه و خط علي ((عليه السلام)).
و إذا أردت الوقوف التام على ما نوت قريش و عزمت و صممت و فعلت ما فعلت فعليك بما كتبه المحققون من علماء الإسلام، فراجع معالم المدرستين و الغدير و الصحيح من السيرة ١ و دراسات و بحوث ٧٧: ١ مقال" الإمام السجاد ((عليه السلام)) باعث الاسلام من جديد" و ١٩٣: ٣ و ٢١١ و ٢١٣ و ٢٢٣ مقال الاسرائيليات في الطبري و البحار ٣٠ و ٣١.
غاية المطاف:
فعلم مما ذكرنا أمور:
١- أن النبي ((صلى الله عليه و آله)) من بدء البعثة من يوم الإنذار و ما بعده لا يزال يذكر فضل
(١) و لأجل رد ذلك قال رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) (في أحاديث متواترة) لولد فاطمة ((عليها السلام)):" أنا أبوهم و أنا عصبتهم" و قد أشرنا الى هذه الأحاديث فراجع.