مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٦١ - البسملة جزء من كل سورة فى القرآن الكريم
الرحيم"(١). و عن علي ((عليه السلام)) بلغه أن أناسا ينزعون بسم الله الرحمن الرحيم فقال:" هي آية من كتاب الله أنساهم إياها الشيطان"(٢). و عن الصادق ((عليه السلام)):" ما لهم قاتلهم الله عمدوا إلى أعظم آية في كتاب الله فزعموا أنها بدعة إذا أظهروها و هي: بسم الله الرحمن الرحيم"(٣). و عنه ((عليه السلام)):" كتموا بسم الله الرحمن الرحيم، فنعم و الله الأسماء كتموها"(٤). و أما غير الإمامية فقد رووا كون البسملة آية قرآنية خصوصا بالنسبة إلى
(١) البحار ٢٣٦: ٩٢ و نور الثقلين ٥: ١ و في كنز العمال ٢٨٩: ٢ عن أبي جعفر محمد بن علي ((عليه السلام)) قال:
" كتمتم بسم الله الرحمن الرحيم فنعم الاسم و الله كتموا فان رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) كان إذا دخل منزله اجتمعت عليه قريش فيجهر ببسم الله الرحمن الرحيم و يرفع صوته بها".
و في ٣١٠: ٧:" إذا قرأتم الحمد لله فاقرءوا بسم الله الرحمن الرحيم فانها أم القرآن و أم الكتاب و السبع المثاني و بسم الله الرحمن الرحيم احدى آياتها".
(٢) البحار ٢٣٧: ٩٢.
(٣) البحار ٢٣٨: ٩٢.
(٤) الوسائل ٧٤٦: ٤.
قال الشيخ ((قدس سره)) في المبسوط ١٠٥: ١:" و في الروايات: بسم الله الرحمن الرحيم آية من الحمد و من كل سورة من سور القرآن و بعض آية من سورة النمل بلا خلاف" و في التذكرة ١١٤: ١:" البسملة آية من الحمد و من كل سورة عدا براءة و في النمل آية و بعض آية، و به قال الشافعي و الزهري و عطاء، و قال ابن المبارك: من ترك بسم الله الرحمن الرحيم ثم قرأ الحمد (كذا) ثم قال: و الذي نفسي بيده اني لأشبهكم بصلاة رسول الله و لأن النبي ((صلى الله عليه و آله)) قرأ في الصلاة ببسم الله الرحمن الرحيم وعدها آية الحمد لله رب العالمين آيتين و قال ((عليه السلام)): إذا قرأتم الحمد فاقرءوا بسم الله الرحمن الرحيم فانها من أم الكتاب و أنها السبع المثاني و بسم الله الرحمن الرحيم آية منها...".
و راجع مصباح الفقاهة للعلامة الهمداني كتاب الصلاة: ٢٧٦ و الجواهر ٢٩٦: ٩ و الوسائل ٧٣٢: ٤ و ٧٤٥ و ٧٤٩ و جامع أحاديث الشيعة ١٠٧: ٥ و ١١٤ و ١٢٠، فان مراجعة هذه الكتب لا يدع مجالا للريب في أن البسملة جزء من الحمد و أن رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) كان يقرأها في الفاتحة بل كان يجهر بها و أضف إلى ذلك ان الصحابة أثبتوها في أوائل مصاحفهم بخط المصحف مع تشددهم في كتابة ما ليس من القرآن فيه و منعهم من النقط و التعشير كما في التذكرة و المغني لابن قدامة ٥٥٨: ١. (