مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٠١ - الطائفة الثالثة
أقول: أولا: ما تقدم من أنه كان سرا عند حذيفة لا يعلمه أحد.
و ثانيا: أن أوس بن قيظي كان من المتخلفين كما في الدر المنثور ٢٤٧: ٣.
و ثالثا: أن الذين كانوا اقدموا على الفتك برسول الله ((صلى الله عليه و آله)) يرون عمل رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) مضرا لهم، و كانت لهم مطامع دنيوية فوتها الرسول ((صلى الله عليه و آله))، أو كانوا ذوي أحقاد و ضغائن ناشئة من عداوة قديمة وترة سالفة، فهؤلاء المذكورون لم يكن لهم شيء من ذلك و لا ينالوا بقتل رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) شيئا.
و رابعا: كان إخفاء أسمائهم لأجل أنهم كانوا معروفين، و ذكر أسمائهم كان يورث مفاسد اجتماعية من تفريق وحدة المسلمين أو الفت في عضدهم أو جرأة الأعداء عليهم، و ليس ذلك في هؤلاء المذكورين أبدا.
و الذي أظن أن الذين عزموا على هذا العمل الخطير السيئ كانوا من الذين كان لهم عداوة قديمة بينهم و بين رسول الله ((صلى الله عليه و آله))، و كان لهم في ذلك مطامع دنيوية من خلافة أو ولاية، أو منافع مادية، أو كان في ذلك لهم شفاء غيظ و أخذ ثار و....
قال أبو الصلاح في تقريب المعارف: تناصر الخبر من طرق الشيعة و أصحاب الحديث بأن عثمان و طلحة و الزبير و سعدا و عبد الرحمن بن عوف من جملة أصحاب العقبة الذي نفر برسول الله ((صلى الله عليه و سلم))(١). و قال العلامة المجلسي في البحار ٢٦٧: ٨٥ في شرح دعاء صنمي قريش:
أشار إلى أصحاب العقبة و هم: أبو بكر، و عمر، و عثمان، و طلحة، و الزبير، و أبو سفيان و معاوية ابنه، و عتبة بن أبي سفيان، و أبو الأعور السلمي، و المغيرة بن شعبة، و سعد أبن أبي وقاص، و أبو قتادة، و عمرو بن العاص، و أبو موسى الأشعري، اجتمعوا في غزوة تبوك على كئود لا يجتاز عليها إلا فرد رجل أو فرد
(١) البحار ٢١٨: ٣٢.