مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٩ - البسملة جزء من كل سورة فى القرآن الكريم
و في نص آخر:
عن الحارث العكلي قال:" قال لي الشعبي كيف كان كتاب النبي ((صلى الله عليه و آله)) إليكم؟
قلت: باسمك اللهم فقال: ذلك الكتاب الأول كتب النبي ((صلى الله عليه و آله)) باسمك اللهم فجرت بذلك ما شاء الله أن تجري، ثم نزلت بسم الله مجراها و مرساها فكتب بسم الله فجرت بذلك ما شاء الله أن تجري، ثم نزلت قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن فكتب باسم الله الرحمن فجرت بذلك ما شاء الله أن تجري، ثم نزلت: إنه من سليمان و أنه بسم الله الرحمن الرحيم فكتب بسم الله الرحمن الرحيم".
و في الحلبية بعد قوله: فكتب أول ما كتب باسمك اللهم:" و كتب ذلك في أربع كتب".
و نقل عن الشعبي و مالك و قتادة و ثابت:" إن النبي ((صلى الله عليه و سلم)) لم يكتب بسم الله الرحمن الرحيم حتى نزلت سورة النمل و قد كان ((صلى الله عليه و سلم)) حين أراد أن يكتب بينه و بين سهيل بن عمرو كتاب الهدنة بالحديبية قال لعلي بن أبي طالب ((رضي الله عنه)): اكتب بسم الله الرحمن الرحيم: فقال له سهيل: باسمك اللهم، فإنا لا نعرف الرحمن إلى أن سمح بها بعد..."(١). لأنهم لا بد و أن يلتزموا بأن بسم الله الرحمن الرحيم لم تنزل إلا في سورة النمل و هو كما ترى (راجع كنز العمال ١٩٠: ٢ نقله عن ابن جريج).
أو يلتزموا بأنها نزلت قبل ذلك و لكن لم يستن في كتبه بها بكتاب الله، و لم يعمل بما نقل من الحديث إلا بعد أن نزل القرآن بأن سليمان على نبينا و آله و عليه
(١) أحكام القرآن للجصاص ٧: ١ و ٨.