مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٨٨ - الطائفة الثالثة
و اختلقوا أيضا أنه قال ((صلى الله عليه و آله)):" أنتم أعلم بأمر دنياكم" أو قال:" إذا أمرتكم بشيء من رأيي فإنما أنا بشر"(١). هذه كلها تخالف قوله تعالى: وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى(٢)، و قوله سبحانه وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطاعَ(٣)و قوله عز و جل:
لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ(٤)و قوله ((صلى الله عليه و آله)) لعبد الله بن عمرو:" اكتب فوالذي نفسي بيده لا يخرج منهما إلا حق"(٥). بل لو احتملنا كون أقواله و أفعاله ناشئة عن الرضا و الغضب لسقطت عن الحجية قال تعالى: وَ ما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَ لا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لَارْتابَ الْمُبْطِلُونَ(٦). و قال سبحانه: فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ(٧)و قال سبحانه: لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ(٨). افتعلوا هذه كلها للقضاء على أحاديث فضائل أهل البيت ((عليهم السلام)) و مثالب أعدائهم و استنتجوا من عملهم هذا، و يشهد لذلك ما قاله ابن حجر في صواعقه:
١٨١ في الرد على الأحاديث الواردة في ذم مرون و أبيه من قوله ((صلى الله عليه و آله)):" الوزغ ابن الوزغ و الملعون ابن الملعون" و" إن الحكم استأذن على رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) فعرف صوته
(١) راجع مسند أحمد ١٦٢: ١ و ١٥٢: ٣ و صحيح مسلم ٤: و ابن ماجة ح و راجع معالم المدرستين ١:
١٤ و ابن أبي الحديد ٥٦: ١٢.
(٢) النجم: ٣.
(٣) النساء: ٦٤.
(٤) الممتحنة: ٦.
(٥) مرت المصادر.
(٦) العنكبوت: ٤٨.
(٧) الانعام: ١٤٩.
(٨) النساء: ١٦٥.