مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٥ - الحث على افتتاح كل الأمور بها
الفصل الأول في افتتاحه ((صلى الله عليه و آله)) كتبه بالبسملة
الحث على افتتاح كل الأمور بها
هي جزء من كل سورة في القرآن الكريم الجهر بها في الصلاة عن علي ((عليه السلام)) و إسقاطها أو إخفاؤها عند بني أمية إن الله تعالى ذكر أدب نبيه ((صلى الله عليه و آله)) بتعليمه تقديم أسمائه الحسنى أمام جميع أقواله و أفعاله، و تقدم إليه في وضعه بها قبل جميع مهماته، و جعل ما أدبه به و علمه إياه سنة لجميع خلقه يستنون بها و يفتتحون بها كتبهم و أوائل منطقهم و صدور رسائلهم، قال سبحانه و تعالى في أول ما أنزله عليه: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ(١)و قال ((صلى الله عليه و آله)):" كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم فهو أبتر" و في نسخة: أقطع بدل أبتر(٢). و عن أمير المؤمنين ((عليه السلام)) أنه قال لعبد الله بن نجي الحضرمي:" أ ما علمت أن رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) حدثني عن الله عز و جل: كل أمر ذي بال لم يذكر فيه بسم الله فهو
(١) سورة العلق: ١ استدل بها الجصاص في أحكام القرآن ٦: ١.
(٢) راجع كنز العمال ٤٩٣: ١ و ٤٩٦ و مسائل فقهية: ٢٥ و صبح الأعشى ٢٢٠: ٦ و النهاية و لسان العرب في" بول" و مسند أحمد ٣٥٩: ٢ عن أبي هريرة:" كل ذي بال لا يفتح بذكر الله فهو أبتر" أو قال:" هو أقطع" و في نص: أجذم بدل أقطع و الأشعثيات: ٣١٤ و المستدرك للنوري ((رحمه الله)) ٤٣٤: ٨ و راجع البخاري ٤٨: ١ باب التسمية و أبي داود ٢٥: ١ و أدب الاملاء و الاستملاء: ٥١ و ١٦٩.