مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٥١١ - حديث الأريكة
لعل أحدكم أن يأتيه حديث من حديثي و هو متكئ على أريكته فيقول دعونا من هذا، ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه"(١). و في لفظ:" ألا عسى رجل أن يبلغه عني حديث و هو متكئ على أريكته فيقول: لا أدري ما هذا، عليكم بالقرآن، فمن بلغه عني حديث فكذب به أو كذب علي فليتبوأ مقعده من النار".
٦- ما رواه أبو هريرة:" لا أعرفن ما يحدث أحدكم عني الحديث و هو متكئ على أريكته فيقول: أقرأ قرآنا، ما قيل من قول حسن فأنا قلته"(٢). ٧- ما رواه أبو سعيد:" عسى أحدكم أن يكذبني على أريكته يبلغه الحديث عني فيقول: ما قال ذا رسول الله، دع هذا و هات ما في القرآن" هذه الأحاديث تفيد أن النبي ((صلى الله عليه و آله))(٣)كان يخبر أصحابه الكرام رضى الله عنهم عن هذا المقال (الناشئ عن عدم الاعتداد بالسنة و عدم الاعتناء بحرمة مقام النبوة) تحذيرا و تخويفا للمسلمين عن اتباع هذا المنهج الانحرافي و حثا على اتباع السنة و حثا على المقابلة مع هذا المنهج و رده ردا بتا، و المنازعة و المجاهدة في الدفاع عن السنة النبوية(٤). و أنت بعد الوقوف على هذه الأحاديث و ما تقدم و ما يأتي من الآيات و الأحاديث المتواترة، و بعد الإحاطة بما قدمنا من اهتمام الرسول ((صلى الله عليه و آله)) بكتابة السنة كاهتمامه ((صلى الله عليه و آله)) بكتابة القرآن الكريم تعرف بطلان هذه التعليلات الواهية، و ما قيل أو يقال في هذا المجال دفاعا عن الخليفة.
(١) الكفاية: ١٢ و جامع بيان العلم ٢٣١: ٢ و ٢٣٢ و كنز العمال ١٧٤: ١ عن الإبانة لأبي نصر التسخيري) و في نفس الصفحة أيضا عن الإبانة بلفظ آخر و التمهيد لابن عبد البر ١٥٢: ١.
(٢) ابن ماجة ٩: ١ و ١٠ و كنز العمال ١٥٥: ١ عنه و: ١٧٤ عن أحمد و راجع كشف الأستار ٨٠: ١ و راجع مسند أحمد ٣٦٧: ٢
(٣) كنز العمال ١٧٤: ١ عن الإبانة لأبي نصر.
(٤) إذا أردت التحقيق التام حول حديث الأريكة فعليك بمراجعة كتاب تدوين السنة: ٣٥٢ و ما بعدها، فإنه أفاد في تحقيق صدوره و مضمونه و في المراد من هذا الرجل المتكئ على الأريكة فوائد شافية.