مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٨٠ - بحث و تنقيب حول الصحيفة و كاتبها
أقول: لا غرو أن أوصى عمر بحفظ ديوان أشعار الجاهلية لحفظ لغة العرب، و كذا لا بأس أن يحفظ مراسلاته و مواثيقه و معاهداته، أو أنه كتب فتواه في إرث العمة، و لكن العجب ان يكتب الأحاديث عن رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) و لا يحرقها مع أمره الأكيد بإحراق ما كتب و منعه الحديث عن رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) و ما مر من قول عمر:" قيدوا العلم بالكتاب" لعل مراده غير أحاديث رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) من فتاوى الخليفة و أشعار الجاهلية و....
و روي أيضا عن عثمان بن عفان أنه قال:" قيدوا العلم قلنا: و ما تقييده قال:
تعلموه و علموه و استنسخوه"(١). و يمكن أن يكون هذا الكلام جرى على لسانهم حسب ما يحكم به عقلهم و إن خالفوه على ما تقتضيه مصالحهم و مصالح حكومتهم.
و منهم:
١٥- المغيرة عن وراد كاتب المغيرة قال:" كتب معاوية إلى المغيرة: اكتب إلي ما سمعت من رسول الله ((صلى الله عليه و سلم)) فكتب إليه أن نبي الله كان يقول في دبر كل صلاة الحديث"(٢).
(١) تدوين السنة: ٢٠٨ عن محاسن الاصطلاح: ٢٩٦ عن كتاب المرزباني.
(٢) راجع البخاري ١١٧: ٩ و ١١٨ و السنة قبل التدوين: ٣١٨ عن معرفة علوم الحديث: ١٠٠ و فتح الباري ٩٥: ٩ ط مصر بولاق سنة ١٣١٢ قال: و اختصر الحاكم الخبر) و راجع: ٣٢٠.