مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٤٤ - الموقف الثاني فيمن امتثل أمر رسول الله (
كان أنس يملى على الناس و هم حوله يكتبون(١). ختم الحجاج الثقفي على عنقه يريد إذلاله و أن يجتنبه الناس و لا يسمعوا منه في آخرين من الصحابة(٢). توفي أنس بالبصرة سنة ٩٣ و هو آخر من توفي من الصحابة بالبصرة(٣). أقول: كان جمع من الصحابة لا يتأبى عن الإملاء للكتابة بل يأمرون بذلك:
١- كان بلال يملي للكتابة كما مر.
٢- كان البراء يملي و ناس حوله يكتبون، قال عبد الله بن حنش:" رأيتهم يكتبون على أكفهم بالقصب"(٤). ٣- فاطمة بنت قيس حدثت و كتبوا منها كتابا، نقل ابن سعد عن أبي سلمة عن فاطمة بنت قيس (أخت الضحاك بن قيس) أنها حدثته و كتبوا منها كتابا، و ظاهر النقل أن أناسا كانوا حولها يكتبون(٥). و عن محمد بن بشر عن أبي سلمة عن فاطمة بنت قيس قال:" كتبت من فيها كتابا"(٦).
(١) تدوين السنة: ٢١١ عن تأريخ بغداد ٢٥٩: ٨ و دلائل التوثيق المبكر: ٤٦ و معرفة النسخ: ٩٩.
(٢) أسد الغابة ٣٦٦: ٢ في ترجمة سهل بن سعد الساعدي و ١٢٨: ١ في ترجمة أنس و تدوين السنة:
٢١١.
(٣) السنة قبل التدوين: ٤٧٢ و ٤٧٣.
(٤) تقييد العلم: ١٠٥ بسندين و جامع بيان العلم: ٨٧ و فيه عبد الله بن خنيس و السنة قبل التدوين: ٣٢٠ و سنن الدارمي ١٢٨: ١ و ابن أبي شيبة ٥١: ٩ و كتاب العلم لأبي خثيمة: ٣٤ و تدوين السنة: ٢١٨ و الكامل لابن عدي ٢٣٢٨: ٦ و كتاب العلم لزهير بن حرب كما في هامش السنة قبل التدوين.
(٥) الطبقات ٢٠١: ٨.
(٦) ابن أبي شيبة ١٨٠: ٥ و راجع بحوث في تاريخ السنة: ١٢٤ و قال في هامشه: مخطوطة في دار الكتب الظاهرية حديث ١٧١ و تقع في ١٣ ورقة و نسخة أخرى في فيض الله: ٢٥٩" (انظر سزكين تأريخ التراث العربي: ٢٥٥ و راجع المطالب العالية ٣٠١٨/ ١١١: ٣.