مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٨ - الموقف الثاني فيمن امتثل أمر رسول الله (
عن الربيع بن سعيد قال:" رأيت جابرا يكتب عند عبد الرحمن بن سابط في الألواح"(١). عن ابن أبي بشير قال:" قلت لأبي سفيان: مالي لا أراك تحدث عن جابر كما يحدث سليمان اليشكري؟ قال: إن سليمان كان يكتب و إني لم أكتب"(٢). عن يحيى بن سعيد: قال التميمي:" ذهبوا بصحيفة جابر إلى الحسن فرواها- أو قال- فخذها".
عن وكيع قال: سمعت شعبة يقول أبي سفيان عن جابر إنما هي صحيفة"(٣). كان جابر يملي أحاديثه و يكتب عنه كما مر عن سليمان اليشكري و يأتي في الإمام أبي جعفر الباقر ((عليهما السلام)).
أقول: و الذي تحصل بعد التدقيق في المصادر المذكورة أن جابر بن عبد الله الأنصاري كان كتاب له المنسك كما أشار إليه الذهبي أخرجه مسلم في صحيفة مطولا في كتاب الحج و ذكره المحدثون أيضا رووه عن أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق ((عليه السلام)) عن أبيه أبي جعفر الباقر ((عليه السلام)) عن جابر (رحمه الله تعالى).
و كان له كتاب آخر في أحاديث رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) رواه سليمان اليشكري و أبو سفيان و مجاهد و نقل عنه عبد الرزاق عن معمر قال: في صحيفة جابر بن عبد الله قال:" موجبتان و مضعفتان و مثلا بمثل، فأما الموجبتان فمن لقي الله لا يشرك به دخل الجنة، و من لقي الله يشرك به دخل النار، قال: و أما المضعفتان فمن عمل حسنة
(١) صحائف الصحابة: ١٣٤ عن ابن أبي شيبة ٤٩: ٩ و تقييد العلم: ١٠٩ و جامع بيان العلم ٧٢: ١ و في ط:
٨٦.
(٢) صحائف الصحابة: ١٣٤ و ١٣٥ عن العلل و معرفة الرجال لأحمد ٣٣٣: ١ و تقييد العلم: ١٠٨.
(٣) الكفاية: ٣٥٤ و ٣٥٥ و الضعفاء الكبير للعقيلي ٢٢٤: ٢.