مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٩ - الموقف الثاني فيمن امتثل أمر رسول الله (
و خطبة أبي ذر.
٦- عبد الله بن عباس: تلميذ أمير المؤمنين ((عليه السلام)) كان يكتب و يملي على الناس فيكتبون و يقول:" قيدوا العلم بالكتاب"(١). عن موسى بن عقبة قال:" وضع عندنا كريب بن أبي مسلم حمل بعير أو عدل بعير من كتب عبد الله بن عباس المتوفى سنة ٩٨ من الهجرة".
قال: فكان علي بن عبد الله بن عباس إذا أراد الكتاب كتب إليه أن ابعث إلي بصحيفة كذا و كذا، قال فينسخها فيبعث إليه بأحدهما"(٢). أسند الواقدي عن عكرمة قال:" وجدت هذا الكتاب- أي: كتابه ((صلى الله عليه و آله)) إلى المنذر بن ساوى- في كتب ابن عباس بعد موته، فنسخته، فإذا فيه و أتى بنص كتاب المصطفى ((عليه السلام)) للمنذر و جواب المصطفى"(٣). عن ابن أبي مليكة قال:" كتبت إلى ابن عباس أسأله أن يكتب لي كتابا و يخفي عني فقال: ولد ناصح، أنا أختار له الأمور اختيارا و أخفي عنه قال: فدعا بقضاء علي، فجعل يكتب منه أشياء، و يمر به الشيء فيقول: و الله ما قضى به علي إلا أن يكون ضل".
عن ابن طاوس قال: أتي ابن عباس بكتاب فيه قضاء علي ((عليه السلام)) فمحاه إلا قدر... و أشار سفيان بن عيينة بذراعه"(٤).
(١) مرت مصادر هذا الحديث.
(٢) الطبقات ٢١٦: ٥ و التراتيب ٢٥٤: ٢ و السنة قبل التدوين: ٣٥٢ و تدوين السنة: ٢٢٠ و تقييد العلم:
١٣٦.
(٣) التراتيب الادارية ٢٥٣: ٢ و راجع زاد المعاد لابن القيم ٦١: ٢ و الكفاية للخطيب: ٢٦٣ و نصب الراية للزيلعي ٣٨١: ٢.
(٤) صحيح مسلم ١٣: ١ و ١٤ و التراتيب ٢٥٨- ٢٥٦: ٢ و في مقدمة تقييد العلم: ١٩:" هذا عبد الله بن عباس يتخذ صحفا فيها قضاء علي" و راجع المصدر: ١٩ عن توجيه النظر: ٨ و الأضواء: ٦٧ و ترتيب مسند الشافعي ١٨٠: ٢ و تدوين السنة: ٢٢٠ و السنة قبل التدوين: ٢٢٧.