مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٤١٥ - قسم آخر من أمره صلى الله عليا (
و لعابه(١)، و أنه ((صلى الله عليه و آله)) كان يتيمن بيوم ولادته(٢)، و أنه كان يتبرك بعرق وجهه(٣)، و عنه ((عليه السلام)): أنه كان يرى نور الوحي و الرسالة و يشم رائحة النبوة، و أنه ((صلى الله عليه و آله و سلم)) قال له:
" إنك تسمع ما أسمع و ترى ما أرى الا أنك لست بنبي"(٤). كما أنه جعل حرصه ((صلى الله عليه و آله)) بتعليمه أمرا جرى على طبيعة الحال غمضا عن أنه كان منه ((صلى الله عليه و آله)) عملا بوظيفة إلهية في حفظ الدين.
قسم آخر من أمره صلى الله عليا ((عليه السلام)) بالكتابة:
هنا أحاديث تدل على أن رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) أوصى عليا ((عليه السلام)) بكتابة الأحاديث بعد ارتحال رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) إلى ربه بأن يغسله و يكفنه، ثم يسأله عما يريد و يكتب عنه ((صلى الله عليه و آله)) أيضا ما يملي عليه، و إليك نبذ من هذه الأحاديث:
١- عن إسماعيل بن عبد الله بن جعفر عن أبيه عن علي ((عليه السلام)) قال:" أوصاني النبي ((صلى الله عليه و آله)):" إذا أنا مت فغسلني بست قرب من بئر غرس، فإذا فرغت من غسلي فأدرجني في أكفاني ثم ضع فاك على فمي قال: ففعلت و أنبأني بما هو كائن إلى يوم القيامة"(٥). ٢- عن عمرو بن أبي شعبة قال:" لما حضر رسول الله ((صلى الله عليه و آله و سلم)) الموت دخل عليه علي ((عليه السلام)) فأدخل رأسه معه ثم قال: يا علي إذا أنا مت فاغسلني و كفني ثم
(١) سيرة دحلان ١٧٦: ١ هامش الحلبية و السيرة الحلبية ٣٠٣: ١ و ينابيع المودة: ٧٣ و التبرك: ٢١ و البحار ٣٨: ٣٥ عن أمالي الشيخ باسناده عن عائشة و عباس بن عبد المطلب و جعفر بن محمد ((عليهما السلام)) و غاية المرام الطبعة الحروفية ٥١: ١.
(٢) ابن أبي الحديد ١١٤: ٤ و ١١٥.
(٣) التبرك: ٤٥ عن المناقب للخوارزمي: ٤٢ و البحار ١٢٨: ٣٨ و ١٣٤.
(٤) نهج البلاغة/ خ ١٩٠ و قد مر المصدر فراجع.
(٥) البحار ٢١٣: ٤٠ عن بصائر الدرجات و نقله: ٢١٥ عن الخرائج بلفظ آخر، و كذا ٥١٧: ٢٢.