مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٣ - ٤١- كتابه (
٤١- كتابه ((صلى الله عليه و آله)) لبني وليعة (كسفينة):
قال ابن أبي الحديد في شرح النهج(١)٢٩٣: ٢:" لما قدمت كندة حجاجا قبل الهجرة عرض رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) نفسه عليهم كما كان يعرض نفسه على أحياء العرب، فدفعه بنو وليعة من بني عمرو بن معاوية و لم يقبلوه، فلما هاجر ((صلى الله عليه و آله و سلم)) و تمهدت دعوته و جاءته وفود العرب جاءه وفد كندة فيهم الأشعث بن قيس و بنو وليعة فأسلموا، فأطعم رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) بني وليعة طعمة من صدقات حضرموت، و كان قد استعمل على حضرموت زياد بن لبيد البياضي، فدفعها زياد إليهم فأبوا أخذها و قال: لا ظهر لنا فابعث بها إلى بلادنا على ظهر من عندك، فأبى زياد، و حدث بينهم و بين زياد شر كاد يكون حربا، فرجع منهم قوم إلى رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) و كتب زياد إليه ((عليه السلام)) يشكوهم.. ثم كتب لهم رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) إلى زياد فوصلوا إليه الكتاب و قد توفي رسول الله ((صلى الله عليه و آله))...".
ظاهر النقل أنه ((صلى الله عليه و آله)) كتب لهم من الصدقات، فإنه إذا كان غير مكتوب فبأي دليل راجعوا زياد بن لبيد. فحينئذ اشتملت هذه القصة على كتابين:
كتاب إلى زياد في طعمتهم من الصدقات.
و كتاب إلى زياد في قطع النزاع بينهم و بين زياد.
(١) و راجع البحار ١١٢/ ٧٥: ٤٠.
قال ابن سعد في الطبقات ١/ ق ٧٩: ٢: بنو وليعة ملوك حضرموت: حمدة و مخوس و مشرح و أبضعة.
و هم حي من كندة و راجع المفصل ١٩٧: ٤ و ٥٤٢: ٦ و ١٤١: ٧ و فيهم يقول علي بن عبد الله بن العباس في نجاته من يد مسلم بن عقبة بأيدي أخواله من كندة:
ولي العباس قرم بني لؤي * * * و أخوالي الملوك بني وليعة
هم منعوا ذماري يوم جاءت * * * كتائب مسرف و أبي اللكيعة
راجع هامش الإكليل ١٤٤: ١٠.