مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٩٤ - الفصل الثامن كتبه (
الرسول ((صلى الله عليه و آله)) في شتى النواحي من الدعوة إلى الإسلام أو تأمين للوفود بأنهم مسلمون كي يأمنوا من القتل أو الغارة حينما تمر عليهم جيوش المسلمين أو إقطاع أو بيان حكم و إرشاد جاهل و ...
ليرى و يتضح عنده أن نفوذ الإسلام و دخول الناس في دين الله أفواجا و إشاعة التوحيد كان ببث الدعاة إلى الله و بعث الرسل و كتابة الكتب و تنوير الأفكار و إحياء القلوب و تأليف الناس و تعليم معالم الدين كي يرغب فيه اولو الألباب و يتدبر فيه من كان له قلب، أو ألقى السمع و هو شهيد، فلا يقع في حسبانه و لا يختلج في خاطره أن الإسلام انتشر صيته و علا كعبه و كثر تابعوه و بهر ضياؤه بسل السيوف و سفك الدماء كما تقوله أعداء الإسلام عليه، بل زعمه بعض من لا تحصيل له فيعتبر بذلك المعتبرون ممن يريد نصر الدين، فيتأسوا في ذلك برسول الله ((صلى الله عليه و آله)) و لنا و لكل مسلم في رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) اسوة حسنة، فعملنا لأجل هذه الكتب فصلا خاصا مشتملا على ذكر الكتاب و المكتوب إليه و موضوع الكتاب (في الدعوة إلى الإسلام أو في التأمين و المعاهدة أو الإقطاع أو الأحكام) و مصادر الكتب، و الله المستعان و هو الموفق و المعين.
و الذي لا بد و أن يلاحظ هو صعوبة تمييز المكتوب إليهم لتشابه في الاسم و الكنية و اللقب و القبيلة، بل قد يحتمل الاتحاد بين بعض الكتب كما ستأتي الإشارة إليه إن شاء الله تعالى. و لا نألوا جهدا في ذلك كله و نستمد العون من الله سبحانه و تعالى على كل حال.