مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٩٠ - اتخاذه الخاتم
و أجابه أساقفة نجران و أعطوا الجزية.
و لباه عمال ملك فارس بالبحرين و اليمن.
و لباه أقيال حضرموت.
و لباه ملك إيلة و يهود مقنا و غيرهم إما بالإسلام أو الجزية.
و كتب إليه النجاشي بإسلامه و إيمانه.
إلى غير ذلك ممن أجاب دعوة الرسول ((صلى الله عليه و آله و سلم)) و خضع للحق، فيا له من نداء ما أبلغه و كلام ما أحلاه، و دعوة إلهية و هداية ربانية ما أثرها، و يا لها من كتب تحمل بين طياتها كلمة التوحيد و دعوة الحق، و هكذا تصنع الموعظة البالغة بأهلها.
و قد قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (صلوات الله عليه) و على أهل بيته و أبنائه الطاهرين في نعت أخيه الرسول الكريم ((صلى الله عليه و آله)):
" فبالغ في النصيحة و مضى على الطريقة و دعا إلى الحكمة و الموعظة الحسنة"(١)." قد صرفت نحوه أفئدة الأبرار و ثنيت إليه أزمة الأبصار و دفن به الضغائن و أطفأ به النوائر و ألف به إخوانا"(٢)." طبيب دوار بطبه قد أحكم مراهمه و أحمى مواسمه يضع ذلك من حيث الحاجة إليه من قلوب عمي و آذان صم و ألسنة بكم متتبع بدوائه مواضع الغفلة"(٣).".. فهو إمام من اتقى و بصيرة من اهتدى، سراج لمع ضوؤه و شهاب سطع
(١) نهج البلاغة/ خ ٩٥.
(٢) المصدر/ خ ٩٦.
(٣) المصدر/ خ ١٠٨.