مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٨٤ - النبي (
إلى الصلح، فرجع ((صلى الله عليه و آله)) إلى المدينة و لم يبق من السنة السادسة إلا قليل، و يحتمل أن يكون العزم على ذلك و اتخاذ الخاتم و تعيين الرسل و كتابة الكتب و بعث الرسل في هذه المدة، فوقع قسم منها في السادسة و قسم في السابعة، فتكون الأقوال كلها صحيحة، قال المسعودي في التنبيه و الإشراف: ٢٢٥:" اتخذ رسول الله ((صلى الله عليه و سلم)) الخاتم في المحرم و نقش عليه: محمد رسول الله، و كاتب الملوك في شهر ربيع الأول، و نفذت كتبه و رسله إليهم يدعوهم إلى الإسلام".
النبي ((صلى الله عليه و آله)) يوصي الرسل و يعظهم:
قال الطبري:" إن رسول الله ((صلى الله عليه و سلم)) خرج على أصحابه ذات غداة فقال لهم: إني بعثت رحمة و كافة، فأدوا عني يرحمكم الله و لا تختلفوا علي كاختلاف الحواريين على عيسى بن مريم، قالوا: يا رسول الله و كيف كان اختلافهم؟ قال: دعا إلى مثل ما دعوتكم إليه، فأما من قرب به فأحب و سلم و أما من بعد به فكره و أبى، فشكى ذلك منهم عيسى إلى الله عز و جل، فأصبحوا من ليلتهم تلك و كل رجل منهم يتكلم بلغة القوم الذين بعث إليهم فقال عيسى: هذا أمر قد عزم الله لكم عليه فامضوا"(١). و يظهر من ابن سعد و غيره أن رسل رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) صاروا كذلك يتكلم كل رجل منهم بلسان القوم الذين أرسل إليهم.
و في نص آخر:
" قال ((صلى الله عليه و آله)) لأصحابه يوما: وافوني بأجمعكم بالغداة... و كان ((صلى الله عليه و آله)) إذا صلى
(١) راجع الطبري ٦٤٥: ٢ و كنز العمال ٤١٩: ١٠ و سيرة ابن هشام ٢٥٤: ٤ و ٢٥٥ و الطبقات الكبرى ١/ ق ١٥: ٢ و ١٩ و الحلبية ٢٧٢: ٣ وزيني دحلان ٥٧: ٣ هامش الحلبية و كنز العمال ٣٢٦: ٥ و في طبعة أخرى ٤١٨: ١٠ و ٤١٩ و حياة الصحابة ١٠١: ١ عن الطبراني و نشأة الدولة الاسلامية على عهد رسول الله ((صلى الله عليه و آله و سلم)): ٧٥ و التراتيب ١٩٠: ١ و ١٩١ و المعجم الكبير للطبراني ٢٣٢: ٢٥ و ٢٣٣ و الكامل لابن عدي ١٥٦١: ٤.