مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٤٣ - كتاب العهود و الرسائل و الدعاوي و الوثائق
ثم رواية تفيد أنه أمره بذلك حين مقدمه المدينة، و أخرى أنه إنما أمره بذلك في السنة الرابعة.
ب: هذا كله مع أن الراوي لذلك كله رجل واحد (و هو زيد بن ثابت نفسه.
ج: أننا- رغم تفحصنا- لم نعثر على نص واحد لرسالة واحدة أرسلها النبي ((صلى الله عليه و آله و سلم)) أو وصلت إليه من غيره تكون مكتوبة بغير العربية....
د: و الأعجب من ذلك: أنهم يذكرون أن زيد بن ثابت كان من أكثر كتاب النبي ((صلى الله عليه و آله)) كتابة له(١)و يذكرون أيضا أنه كان مختصا بالكتابة إلى الملوك(٢)و أنه كان يكتب له ((صلى الله عليه و سلم)) إذا كتب إلى اليهود و يقرأ له كتبهم. فإذا كان كذلك فما بالنا نجد اسم كثير من الكتاب في أسفل الكتب التي كتبوها فيقول في آخر الكتاب: و كتب فلان..
و لا نجد اسما لزيد بن ثابت في أي من الكتب التي وصلتنا إلا على صفة الشاهد على بعض الكتب النادرة ... فأين كان زيد بن ثابت عن ذلك.
هد: نجد في بعض الروايات أنه ((صلى الله عليه و آله)) يعلل طلبه ((صلى الله عليه و آله)) من زيد تعلم اللغة العبرية بأنه تأتيه كتب، و لا يحب أن يطلع عليها كل أحد.. مع أنه قد كان آخرون غير زيد يعرفون العبرانية أو السريانية و فيهم من هو من فضلاء الصحابة و ثقاتهم كسلمان الفارسي الذي هو من أهل البيت، فإنه كان قد قرأ الكتابين(٣)مع أنه قد تحرر قبل الخندق و هي في الرابعة كما هو الظاهر أو الخامسة على أبعد تقدير كما تحدثنا عن ذلك في كتابنا: حديث الإفك، و قد أمر النبي ((صلى الله عليه و آله)) زيدا بذلك في السنة الرابعة.
(١) تهذيب الأسماء ٢٩: ١ و الرصف ١٤٨: ١.
(٢) راجع التنبيه و الإشراف: ٢٤٦ و الوزراء و الكتاب: ١٢ و العقد الفريد ١٦١: ٤ و المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام ١٣٤: ٨ و التراتيب الادارية ٢٠٢: ١.
(٣) راجع أخبار اصفهان ٤٨: ١ و تاريخ بغداد ١٦٤: ١ و الطبقات الكبرى لابن سعد ٤/ ق ٦١: ١ و حلية الأولياء: ١٨٧ ١ و قاموس الرجال ٢٣٣: ٤ و ٤٢٤ عن الجزري.