مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٣٨ - كتاب العهود و الرسائل و الدعاوي و الوثائق
و قال اليعقوبي: و كان كتابه الذين يكتبون الوحي و الكتب و العهود ...
حنظلة بن الربيع(١). قال محمد بن عمر: كتب للنبي ((صلى الله عليه و سلم)) الوحي(٢). و قال ابن قتيبة: هو حنظلة بن الربيع و كتب للنبي ((صلى الله عليه و سلم)) مرة كتابا وسمي بذلك الكاتب(٣)و ظاهره نفي كونه كاتبا للوحي كما هو واضح.
و في المفصل أنه كان خليفة كل كاتب من كتاب النبي إذا غاب عن عمله، فغلب عليه اسم الكاتب و سيأتي الكلام حوله.
و الذي يختلج بالبال أنه سمي كاتبا لأنه كان عثمانيا شديدا، حيث كان بالكوفة، و لما شتم فيها عثمان انتقل إلى قرقيسا و قال: لا أقيم ببلد شتم فيه عثمان(٤)و تخلف عن علي ((عليه السلام)) يوم الجمل.
كتاب العهود و الرسائل و الدعاوي و الوثائق:
الذي يتضح من التتبع في كتبه ((صلى الله عليه و آله)) أن أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) هو الذي كان يتصدى لكتابة العهود كما صرح به أبو عمر في الإستيعاب قال:" كان الكاتب لعهوده ((صلى الله عليه و سلم)) إذا عهد و صلحه إذا صالح علي بن أبي طالب"(٥).
(١) اليعقوبي ٦٩: ٢.
(٢) تهذيب تاريخ دمشق ١٣: ٥.
(٣) المعارف: ١٣٠ و تهذيب تاريخ ابن عساكر ١٤: ٥.
(٤) راجع تهذيب تاريخ ابن عساكر ١٤: ٥.
(٥) الاستيعاب هامش الاصابة ٥١: ١ و أسد الغابة ٥٠: ١ و التراتيب ١٢٣: ١ و اليعقوبي ٦٩: ٢ و صبح الأعشى ٩٢: ١ و في الافصاح للمفيد (رحمه الله تعالى):" خص رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) عليا على إيداع الأسرار عنده و كتب عهوده راجع: ٥ و راجع المصباح المضيء ٨٢: ١ و المفصل ١٢١: ٨.