مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٣٥ - الخطة السياسية
و سلامه عليهم، و التستر على فضائله و مزاياه و إظهار العيب له... و قد قال المغيرة ابن شعبة لصعصعة: و إياك أن يبلغني عنك أنك تظهر شيئا من فضل علي، فإنا أعلم بذلك منك، و لكن هذا السلطان قد ظهر و قد أخذنا بإظهار عيبه للناس"(١)و النصوص الدالة على هذه السياسة كثيرة جدا بل هي فوق حد الإحصاء.
و من جهة أخرى... فإنهم يعملون على إظهار التعظيم الشديد لكل من كان على رأيهم و يذهب مذهبهم، و يصنعون لهم الفضائل و يختلقون لهم الكرامات و ذلك أمر مشهود و واضح... و قد أشرنا إليه غير مرة(٢). و في المفصل:" و عهد رسول الله ((صلى الله عليه و سلم)) إلى زيد إحصاء الناس و الغنائم و تقسيمها عليهم حسب حصصهم"(٣)فلهذا يمكن أن تكون كتابة زيد في ديوان الأموال فحسب.
لما اختلف الناس في القرآن زمان عثمان و اتفق رأيه و رأي الصحابة (رضي الله عنهم) على أن يرد القرآن إلى حرف واحد وقع اختياره على حرف زيد، فأمره أن يمليه على قوم من قريش جمعهم إليه فكتبوه(٤). ٤- عبد الله بن سعد بن أبي سرح... القرشي العامري كان أخا عثمان من الرضاعة كان من الذين كانوا يكتبون في مكة في الجاهلية كما تقدم.
قال أبو عمر:" قال الواقدي: و أول من كتب له من قريش عبد الله بن
(١) راجع الكامل لابن الأثير ٤٣٠: ٣ و تاريخ الطبري ١٤٤: ٤ ط الاستقامة و الصحيح ٢٩: ٥ عن ابن الأثير و الطبري.
(٢) الصحيح من السيرة ٢٩: ٥ و راجع الغدير ٦.
(٣) المفصل ١٣٥: ٨ عن إمتاع الأسماع ٤٢٦: ١.
(٤) المصباح المضيء ١١٤: ١.