مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٠٤ - الفصل السادس الكتابة عند العرب قبل الإسلام و بعده
لهم كتابة ذلك و تحفظهم إياه لما عليهم في ذلك من المشقة(١). كان هذا وضع العرب قبل الإسلام، كانوا أمة أمية لندور الكتابة فيهم أو فقدانها و قال ابن حجر: و لا يرد على ذلك أنه كان فيهم من يكتب و يحسب لأن الكتابة كانت فيهم (بضعة) قليلة نادرة(٢). و قال ابن عبد ربه: و جاء الإسلام و ليس أحد يكتب بالعربية غير سبعة عشر إنسانا و هم: علي بن أبي طالب كرم الله وجهه و عمر بن الخطاب و طلحة بن عبيد الله و عثمان] و أبو عبيدة بن الجراح و [أبان بن سعيد بن] العاص [و خالد بن] سعيد أخوه و أبو [حذيفة بن عتبة و يزيد بن أبي سفيان و حاطب بن عمرو بن عبد شمس و العلاء بن الحضرمي و أبو سلمة بن عبد الأسد و عبد الله بن سعد بن أبي سرح و حويطب بن عبد العزى و أبو سفيان بن حرب و معاوية ولده و جهيم بن الصلت(٣). هذا و في صحة ما ذكروه تأمل، لأن عبد الرزاق أخرج في قصة إسلام عمر:
" ثم خرج عمر بالكتف و دعا قارئا فقرأ عليه و كان عمر لا يكتب"(٤). و عن عياض بن أبي موسى: أن عمر بن الخطاب قال لأبي موسى: أدع لي كاتبا ليقرأ لنا صحفا جاءت من الشام...(٥). نعم نقل في تهذيب تأريخ ابن عساكر ٣٧٧: ٧ عن عبد الله بن حوالة أن
(١) مشكل الآثار ١٨٦: ٤.
(٢) فتح الباري ١٠٨: ٤ و عمدة القاري ٢٨٦: ١٠ و عون المعبود ٢٦٦: ٢ و راجع المفصل ٩٢: ٨ و ما بعدها.
(٣) العقد الفريد ١٥٧: ٤ و ١٥٨ و راجع فتوح البلدان: ٦٦٠ و حقائق حول القرآن المخطوط: ٢٢٩ و السنة قبل التدوين: ٢٩٥ و ما بعدها و الإصابة ٢٥٥: ١ و المفصل ١٢٠: ٨ و ١٩٩.
(٤) المصنف ٣٦٢: ٥ و ما بعدها و راجع الصحيح من السيرة ٩٥: ٢ عن عبد الرزاق و تاريخ ابن خلدون ٢/ ق ٩: ٢.
(٥) عيون الأخبار لابن قتيبة ٤٣: ١ و راجع الصحيح من السيرة ٩٥: ٢.