لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩٠ - في دلالة مادة النهي وصيغته
أو كان بمقتضى مقدّمات الحكمة والإطلاق المقامي، كما عليه المحقّق الإصفهاني صاحب «نهاية الدراية» والنائيني وصاحب «منتهى الاصول» وصاحب «المحاضرات»، بل لا يبعد استناده إلى المحقّق الحكيم في حقايقه.
أو لا يكون بشيء منها، بل كان لفهم العرف ذلك ويكون متّبعاً كما عليه المحقّق الخميني.
أقول: والأقوى عندنا هو الثالث ثمّ الرابع لو لم يكن المقصود من العرف هو حكم العقلاء المستكشف بواسطة مقدّمات الحكمة، وإلّا أصبح متّحداً مع القول الثالث، فلابدّ لتوضيح ذلك من بيان مقدّمة، وهي:
أنّ ملاحظة حال الأمر والنهي بالنظر إلى متعلّقهما، يقع في مرحلتين من الثبوت والإثبات.
وأمّا الكلام في المرحلة الاولى: وهو الثبوت، فنقول:
فكما أنّ الأمر بالنظر إلى متعلّقه يتصوّر على أنحاء ثلاثة، هكذا يكون في النهي؛ لأنّه:
تارةً: يفرض كون الطبيعة المتعلّقة للأمر بصرف وجود ما مطلوبه، بحيث يحصل الامتثال إذا تحقّقت بوجود واحد، سواء كان في فرد واحد أو في أفراد متعدّدة بدفعة واحدة، كما في صلاة الميّت لو قلنا بأنّ امتثال الأمر فيها يكون بوجود واحد منها لا أنّ كلّ فرد فرد طولي منها له أمرٌ مستقلّ بذاته.
واخرى: تكون الطبيعة بوجودها الاستغراقي والانحلالي مطلوبة، بحيث كان لكلّ منها امتثالًا ومعصية مستقلّة، نظير ما لو قال (أكرم كلّ عالم).
وثالثة: أن تكون الطبيعة بصورة العام المجموعي مطلوبة، بحيث لو فقد فردٌ