لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨٥ - في دلالة مادة النهي وصيغته
كطالب ضالّة أو طالب العلم أو نحو ذلك.
وقد يكون طلباً وتصدّياً في عالم الاعتبار، نحو الفعل فيه بقوله: (افعل) أو ما يشبه ذلك، فيكون قوله (افعل) وقتئذ مصداقاً للطلب والتصدّي، لا أنّه وضع بإزائه.
وعلى ضوء بياننا هذا قد ظهر أنّ الأمر والنهي مختلفان بحسب المعنى، فإنّ الأمر معناه الدلالة على ثبوت شيء في ذمّة المكلّف، والنهي معناه الدلالة على حرمانه عنه، ومتّحدان بحسب المتعلّق، فإنّ ما تعلّق به الأمر بعينه هو متعلّق النهي، فلا فرق بينهما من هذه الناحية أصلًا)، انتهى موضع الحاجة [١].
فيرد عليه أوّلًا: في أنّ الموضوع له في الأمر والنهي هل هو نفس إبراز الأمر الاعتباري النفساني في الإتيان في ذمّة المكلّف، أو حرمانه عنه بحث، أي إنّ الموضوع هل هو إبراز هذا الأمر، أو أنّه ثبوت الشيء في ذمّة المكلّف ونفس حرمانه، فقد اختلفت تعابيره، فتارةً يقول بأنّ الأمر (والصيغة وضعت للدلالة على إبراز ذلك الأمر الاعتباري النفساني) [٢]، وكما يقول في النهي: (بأنّ الصيغة أو ما يشاكلها موضوعة للدلالة على إبراز ذلك الأمر الاعتباري النفساني لا للزجر والمنع) [٣]، واخرى يعبّر (بأنّ الأمر دالّ على ثبوت شيء في ذمّة المكلّف، والنهي دالّ على حرمانه عنه) [٤].
[١] المحاضرات للخوئي قدس سره: ٤/ ٨٧.
[٢] المحاضرات للخوئي قدس سره: ٤/ ٨٥.
[٣] المحاضرات: ٤/ ٨٦.
[٤] المحاضرات: ٤/ ٨٧.