لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٦ - جريان الترتب في الحكمين المتساويين
المتعارضين عدم حجّية أحدهما) ما لفظه:
(ولكن لمّا كان امتثال التكليف بالعمل بكلّ منهما كسائر التكاليف الشرعيّة والعرفيّة، مشروطاً بالقدرة، والمفروض أنّ كلّاً منهما مقدور في حال ترك الآخر، وغير مقدور مع إيجاد الآخر، فكلّ منهما مع ترك الآخر مقدور يحرم تركه ويتعيّن فعله، ومع إيجاد الآخر يجوز تركه ولا يعاقب عليه. فوجوب الأخذ بأحدهما نتيجة أدلّة وجوب الامتثال والعمل بكلّ منهما بعد تقييد وجوب الامتثال بالقدرة، وهذا إنّما حكم به ببديهة العقل، كما في كلّ واجبين اجتمعا على المكلّف، ولا مانع من تعيين كلّ منهما على المكلّف بمقتضى دليله، إلّاتعيين الآخر عليه كذلك).
انتهى موضع الحاجة من كلامه زيدَ في علوّ مقامه.
وهذا كما ترى صريح في أنّ التخيير في الواجبين المتزاحمين، إنّما هو من نتيجة اشتراط كلّ منهما بالقدرة عليه، وتحقّق القدرة في حال ترك الآخر، فيجب كلّ منهما عند ترك الآخر، فيلزم الترتّب من الجانبين، مع أنّه قدس سره أنكره من جانب واحد، وليت شعري أنّ ضمّ ترتّب إلى ترتّب آخر كيف يوجب تصحيحه؟
وبالجملة: هذه المناقضة عن الشيخ غريبة، وعلى كلّ حال فقد تحصّل من المقدّمة الاولى أنّ العمدة هو إثبات ما يوجب إيجاب الجمع بين الضدّين على المكلّف، حتّى يكون هو الساقط). انتهى موضع الحاجة من كلامه زيدَ في علوّ مقامه [١].
أقول: ولا يخفى أنّ المحقّق لم يعيّن هنا ما هو مختاره من الاحتمالين، من
[١] فوائد الاصول: ١/ ١٩٨.