لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦١ - في اقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن ضدّه و عدمه
الحرام، فتدخل في المسألة القادمة والتي تبحث عن كون وجه القائلين بكون الأمر بالشيء مقتضياً للنهي عن الضدّ من باب لزوم الموافقة بين الحكمين في المتلازمين؛ يعني إذا كان أحد الضدّين كالإزالة واجباً، فترك الصلاة الذي هو ضدّ آخر يكون لا محالة واجباً، وإلّا لزم الاختلاف في الحكمين المتلازمين، وهو غير جائز)، انتهى حاصل كلامه [١].
أقول: الإنصاف عدم تماميّة هذا التوهّم؛ لأنّ كثيراً من الاصوليّين من المتقدّمين وغيرهم ينسبون ذلك إلى الكعبي من طريق المقدّميّة دون الملازمة، فالأولى هنا ترك تعرّضه فعلًا وتوجّه الكلام إلى غيره، لأنّه سيأتي ذكره لاحقاً.
هذا تمام الكلام في محذور المقدّميّة لأحد الضدّين على الآخر، وجوداً كان أو عدماً.
هذا، ونوجّه الكلام حينئذٍ في محذور إثبات المقدّميّة لترك الضدّ لوجود ضدّ آخر، مضافاً إلى ما عرفت من المحاذير السابقة المذكورة في تضاعيف كلماتنا، فإنّ أساس الأمر في المقام مبنيٌّ على الفرق بين الدفع والرفع، واعتبار المقدّميّة ثابتة في الرفع بأن يكون وجود الضدّ متوقّفاً على رفع الضدّ بخلاف حال الدفع حيث لا يكون وجود أحدهما متوقّفاً على عدم الآخر، ولا عدم الآخر متوقّفاً على وجود الآخر، حيث قد تعرّض تفصيله المحقّق الحائري في «الدرر»، فنكتفي بذكره.
قال المحقّق الحائري: في معرض استدلاله لدفع هذا القول:
[١] محاضرات الاصول: ج ٣/ ٣٥.