لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٠ - المقدمات المطلقة والموصولة
الموت قبله، أو زوال التكليف بعارض وأمثال ذلك، وقد عرفت منّا سابقاً بما لا مزيد عليه بأنّ علم المكلّف وجهله لا يكون دخيلًا إلّافي تنجّز الحكم عليه وعدمه، لا في أصل وجود الحكم وعدمه.
هذا لو قلنا بقيديّة التوصّل للوجوب، فضلًا عن الواجب، فلا يستلزم محذوراً أصلًا، كما لا يخفى.
مضافاً إلى أنّه يمكن أن يُقال: بأنّ التوصّل لم يكن على نحو الشرطيّة والقيديّة، بل كان على نحو القضيّة الحينيّة؛ بأن يكون وجوب المقدّمة ثابتاً في حال تحقّق الإتيان بها في الخارج لا مطلقاً حتّى لا يرد عليه ما توهّم وروده في القيديّة والشرطيّة.
وأمّا على الثاني: فهو أيضاً قد اجيب عنه بما ذكرناه في الواجب، باعتبار أنّه أسهل عن الوجوب في الإشكال؛ لأنّ من الواضح أنّه يكون على نحو الشرط المتأخّر للواجب وهو المقدّمة؛ أي المقدّمة المترتّبة عليها ذيها واجبة.
وأمّا إشكاله باستلزامه الدور، للزوم توقّف وجود كلّ من ذي المقدّمة والمقدّمة على الآخر.
فمدفوع، لاستلزام ذلك فيما إذا فرض كون الواجب- وهو وجود المقدّمة- أو نفس الوجوب تحقّق بعد وجود ذي المقدّمة المترتّبة على المقدّمة كما فرضه.
وأمّا إذا قلنا بوجود الوجوب أو وصف الواجب بوجود المقدّمة، فإنّه لا دور حينئذٍ كما لا يخفى.
نعم، قرّر صاحب «المحاضرات» الدور بتقريب آخر غير ما في «الفوائد» حيث يقول في بيان ذلك: