لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧١ - في القيود الواردة في الخطابات الشرعية
شموليّاً والآخر بدليّاً، وأنّ الشمول أقوى ظهوراً في الدلالة من البدلي، لما قد عرفت من أنّ ملاحظة هذه المرجّحات صحيحٌ في التعارض الذاتي لا العرضي.
كما قد عرفت عدم تماميّة كلام المحقّق الخراساني أيضاً، حيث تمسّك في أقوائيّة الظهور بكون الشمول في العام بالوضع، وفي المطلق بالإطلاق ومقدّمات الحكمة، لما ذكرنا أنّه يلاحظ في المتعارضين بالذات دون غيره.
وأخيراً: ثبت أنّ الحقّ هو رجوع القيد عند التردّد إلى المادّة والأخذ به؛ لأنّه القدر المتيقّن وحفظ إطلاق الهيئة بحاله، بلا فرق فيه بين الاتّصال والانفصال.
هذا كلّه لو لم نقل باستحالة رجوع القيد إلى الهيئة عقلًا، كما قاله الشيخ قدس سره، وإلّا لما تصل نوبة إلى هذا، الوضوح أنّه لا تردّد حينئذٍ حتّى يحمل بالرجوع إلى المادّة، بل يرجع إليها قطعاً.
ومن هنا ظهر أنّ كلام الشيخ قدس سره- في مقام التردّد من بيان الدوران واختيار الرجوع إلى المادّة- مبنيّ على أحد الأمرين:
إمّا على التنزيل عن مبناه، والمماشاة بذلك من باب الفرض.
أو أراد صورة ما كان القيد راجعاً إلى الواجب المذكور على نحو الجملة الاسميّة، فيأتي البحث حينئذٍ عن أنّ القيد هل يرجع إلى الوجوب أو إلى الواجب؟
لكنّه بعيد جدّاً؛ لأنّه لا يناسب مع تعبيره بالهيئة أو المادّة؛ لأنّه لا هيئة أمرية هاهنا حتّى يبحث فيها، فوجه الأوّل كان أولى. وكيف كان، فالمسألة واضحة عندنا.
***
تكملة