لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٩ - في القيود الواردة في الخطابات الشرعية
كان في متن الواقع موجوداً، إلّاأنّه كما يحتمل أن يكون راجعاً إلى المادّة حتّى يكون التقييد واحد، كذلك يحتمل أن يكون راجعاً إلى الهيئة حتّى يكون التقييد فيه متعدّداً، فلا أثر لهذا الاحتمال، وإن انفصل كان هذا الاحتمال موجوداً أيضاً وله أثر، فالاتّصال والانفصال لا يوجبان الافتراق بين تحقّق التقييدين أو تقيّد واحد، لوجود الملازمة بين هذين التقييدين في ناحية، إلّاأن لا يتحقّق التقييد للهيئة أصلًا وتصبح المادّة متقيّدة فقط، فيكون حينئذٍ تقييداً واحداً، والمفروض أنّه غير معلوم هنا.
هذا تمام الكلام في الإشكال على كلام المحقّق الخراساني.
أقول: ولكن الحقّ في المسألة- بحسب ما يخطر بالبال في الحال- أن يُقال:
إنّ التعارض بين الإطلاقين من الهيئة والمادّة ليس ذاتيّاً كما عرفت، بل عرضي من ناحية قيام العلم الإجمالي، هذا من جهة.
ومن جهةٍ اخرى ثبت عدم جريان أقوائيّة الظهور في أحدهما على الآخر، فلابدّ من الرجوع إلى ما هو مقتضى التعارض بالعرض:
من ملاحظة وجود قدر متيقّن فيه ليؤخذ به وينحلّ به العلم الإجمالي بورود التقيّد به.
أو عدمه لكي يستلزم التوقّف والرجوع إلى الاصول العمليّة؟
فإثبات هذا الأمر منوط على البحث المتقدّم، من أنّ تقيّد الهيئة هل يستلزم تقييد المادّة أم لا؟
فمن ذهب إلى عدم الملازمة- كالمحقّق الخوئي- فالمسألة تكون من قبيل الحكم بالتوقّف والرجوع إلى الاصول العمليّة.