لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٤ - في الواجب المنجز والمعلق
وبعبارة اخرى: الواجب الذي توقّف حصوله على أمرٍ غير مقدور شرعاً، وإن كان مقدوراً عقلًا، كالوضوء من الماء المباح الكائن في الآنية المغصوبة مع الانحصار، فإنّه واجبٌ على المكلّف من أوّل الأمر، إن كان المكلّف في متن الواقع ممّن يقدم على المعصية والاغتراف من الآنية المغصوبة)، انتهى كلامه ملخّصاً.
أقول: ولا يخفى أنّ ظاهر كلامه من أوّله إلى آخره، هو جعل الواجب المطلق من حيث الوجوب منقسماً إلى قسمين من التنجيز والتعليق، فمثّل للمنجّز بالمعرفة، وللمعلّق إلى أقسام ثلاثة:
١- بالتعليق بأمرٍ غير مقدور عقلًا كالوقت.
٢- أو بالتعليق بأمرٍ مقدور من مرور الزمان كتحصيل المقدّمات.
٣- أو بالتعليق على أمرٍ غير مقدور شرعاً لا عقلًا كالمحرّمات.
لكن في كلامه مواقع للنظر، أوّلًا:
أنّ غرضه من هذا التقسيم ليس إلّامن جهة أن يرفع الإشكال المشهور وهو أنّه كيف يمكن أن تكون المقدّمة واجبة قبل وجوب ذيها كالغسل في الليل لصوم النهار للمستحاضة وأمثال ذلك، فأراد أن يثبت بأنّ الصوم بالنسبة إلى الوقت يكون واجباً مطلقاً معلّقاً، فالوجوب فيه حالي وإن كان الواجب فيه استقبالي، فيمكن ترشّح الوجوب من الوجوب الحالي إلى مقدّمته وهو الغسل في الليل من دون دخول وقت الواجب.
مع أنّه مندفع بما قد عرفت منّا سابقاً، في الواجب المشروط بإمكان القول بالوجوب الفعلي في الواجب المشروط أيضاً، من دون أن يلزم أن يجعله واجباً معلّقاً، بل يصحّ أن يُقال بأنّ الواجبات التي قد جعل في الشرع لها وقت كانت من