لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١٨ - اجتماع الأمر والنهي
ثبت بالسيرة المتشرّعة وغيرهما.
نعم، كثيراً ما يتّفق باللفظ مثل ما يقع بالأمارات والروايات الدالّة على النهي، كما أنّ الدالّ في طرف الاجتماع للأمر والنهي قد يكون لفظيّاً تارةً واخرى لبّياً.
نعم، إن أراد بأنّ الحاكم في الجواز وعدمه هنا هو العقل، وفي الفساد وعدمه هناك غيره فيكون متفاوتاً.
ففيه: أنّ الحاكم في كليهما إثباتاً ونفياً يكون هو العقل، لما تشهد جريان النزاع فيما ليس في البين لفظ أصلًا كما لا يخفى.
أمّا الفارق الخامس: وهو كون وجه الفرق هو أنّ النهي هنا بوجوده العلمي موجب للفساد على فرض الامتناع وترجيح صاحب النهي، بخلاف هناك حيث أنّه بوجوده الواقعي موجب للفساد لعدم وجود ملاك في متعلّقه.
وفيه: لكن ذلك لا يصحّ بالكلّية هناك، لأنّ النهي المتوجّه إلى العبادات يكون على قسمين:
تارةً: يكون على طريقة ما ذكره قدس سره بأن يكون النهي كاشفاً عن عدم وجود ملاك للأمر فيه أصلًا، فيكون الباب باب التعارض والتكاذب، وهو مثل النهي المتوجّه إلى الحايض والنفساء للصلاة في تلك الحالة، فإنّ النهي هاهنا يكون كاشفاً عن عدم وجود الملاك والمصلحة في متعلّق الصلاة أصلًا، فيكون النهي بوجوده الواقعي مثلًا موجباً للفساد لا العلمي.
واخرى: ما لا يكون كذلك، بل يكون وجه الحكم بالفساد، هو أنّ وجود النهي مقدّم على الأمر لعدم إمكان وجود الأمر، لاستلزامه الجمع بين الضدّين