لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١٧ - اجتماع الأمر والنهي
هو الأرجح منهما سنداً.
وفي مقابله من يجوّز اجتماع الأمر والنهي في متعدّد الجهة، فلا يمتنع له أن يلتزم ذلك في مثل (أكرم العلماء) و (لا تكرم الفسّاق) بأن يحكم بوجوب إكرام العالم الفاسق وحرمته لجهتين، ولا يكون حينئذٍ إلّامن باب المتزاحمين من دون تقديم أحدهما على الآخر.
وكيف كان، فدعوى خروج مثل المثال عن المسألة دعوى بلا دليل، فللمحقّق القمّي أن يلتزم بذلك في مثل المثال أيضاً، ويحكم بجريان النزاع من حيث الجواز والاجتماع وعدمه فيه أيضاً.
إلّا أن يعتبر في باب اجتماع الأمر والنهي كون متعلّقهما حقيقتين متباينتين كما عن صاحب «الفصول» فيخرج المثال عن المورد حينئذٍ، لكونه متعلّقاً بكليهما.
وثانيهما: أنّ دعوى وجود هذه النسبة- أي نسبة العموم والخصوص من وجه- في مسألتنا هذه صحيحة على ما هو المشتهر في ألسنة القوم كما قد عرفت.
وأمّا كون البحث بحقيقته فقط جارياً في مثل هذه النسبة بين العنوانين دون غيرها، فممّا لا ينبغي أن يصغى إليه، لما قد عرفت صحّة إجراء البحث في موردين آخرين أيضاً، فلا نعيد.
أمّا الفارق الرابع: وهو كون وجه الفرق بينهما من حيث العقل واللفظ.
ففيه: أنّه لا كلّية في ذلك، لأنّ الملازمة الثابتة في النهي المتوجّه بالعبادة للفساد، قد يكون باللفظ وقد يكون بالعقل، أي الدليل الدالّ عليه مختلف، ولذلك يجري النزاع أيضاً فيما إذا ثبت النهي بالإجماع الذي هو دليل لبّي، وكذلك فيما