لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١٦ - اجتماع الأمر والنهي
فممنوعٌ، لما يرد عليه بإيرادين:
أحدهما: ما عن الشيخ الأعظم في «التقريرات» بأنّ هذه النسبة في باب اجتماع الأمر والنهي لا تكون إلّافيما إذا كانت بين نفس متعلّق الأمر والنهي كالصلاة والغصب، لا بين متعلّق متعلّق الأمر والنهي كالمثال المعروف بأكرم العلماء ولا تكرم الفسّاق، حيث إنّه مع كون النسبة بينهما هي العموم والخصوص من وجه، لأنّ مورد جمعهما هو العالم الفاسق، ومع ذلك لا يجري فيه حكم باب اجتماع الأمر والنهي، بل يجري فيه قاعدة باب التعارض من ملاحظة المرجّحات السنديّة وإلّا يحكم بالتخيير.
فظهر أنّ صرف كون النسبة نسبة العموم من وجه لا توجب صدق عنوان المسألة كما ادّعاه القمّي قدس سره.
ولكن يمكن أن يجاب عنه: بأنّه لا فرق بين الموردين، فحيث جرى البحث في الأوّل منهما اقتضى جريانه في الثاني أيضاً، ولا وجه لاختصاص البحث بالأوّل دون الثاني.
والعجب عن الشيخ الأعظم قدس سره أنّه قد ادّعى ذلك من دون ذكر وجه ودليل لعدم إجراء البحث في المثال الثاني على ما حكي عنه.
مع أنّه يمكن أن نقول: لعلّ وجه ملاحظة باب التعارض في الثاني، هو عند من يمنع عن جواز اجتماع الأمر والنهي في الشيء الواحد ذاتاً والمتعدّد جهةً، فبالضرورة كما يختار في مثال (أكرم العلماء) مع عِدله إجراء باب التعارض فيه وصدق أحد الدليلين دون الآخر، كذلك يختار في مثل الصلاة والغصب عدم الجواز، فلابدّ أن يقدّم أحدهما من الأمر والنهي، وهو ليس إلّامن باب ملاحظة ما